time

ثورة جميلة..قبّحتها الزلابية !بقلم /مروان الشيباني

بعض الجزائريين أو الكثير منهم-لم أعد أدري-يريدون أن تتغير الجزائر في لمح البصر، دون أدنى مراعاة للمنظومة الفاسدة إداريًا وأخلاقيًا التي ورثناها عن نظام بوتفليقة.
دون مراعاة السقوط الحر لأسعار البترول التي تركها بوتفليقة كمصدر وحيد للرزق في الجزائر.
دون مراعاة للوباء الكوني الذي انهار جراءه كل الاقتصاد العالمي، وكافة المنظومات الصحية عبر أصقاع الأرض.
في مثل هذه الظروف، لا يتورع من يطالب السلطة الحالية بحلول “سحرية”…لا وليس سحرية فقط، بل سحرية فورية، وكأن بالجزائري يرى في ثورتنا التي أبهرت العالم، في أسابيعها الأولى، جعلت بعدها الأرض، تجري من تحتها الأنهار لبنًا وعسلًا وتنبت أشجارها بسيقان الذهب والفضة، وأنزل الله بثورة فبراير ولدان مخلدون وغلمان يخدمون الجزائريين لا يعصون ما أمروهم، وأن قطوف الجزائر أصبحت مذللة ودانية.
فاختفت من قاموس الجزائري مفاهيم مثل الأولوية و التأني والتوقيت الذي تتطلبه تسوية الملفات الاجتماعية، ومفهوم ضرورة إعادة النظر في نظرية تسيير دولة، برمتها كي تستطيع مباشرة تسوية وبالتدريج.
شباب ما قبل التشغيل يصيحون من أجل الإدماج. قطاع التربية يصيح، قطاعات الصحة تصيح.متقاعدي الجيش والمأساة الوطنية لا يشفعون ، والخبارجية يتربصون ويترصدون و يجندون من كل قطاع ما استطاعوا من اليائسين،لإطالة الأزمة بالفوضى!!!
كل ذلك باسم حرية التعبير اللامسؤولة. الخارجة عن كل القوانين والأعراف.
بالسب والشتم والتضليل والكذب والإشاعة، والتشجيع على عدم احترام الحجر الصحي من أجل رطل زلابية!!!
فأصبحنا مسخرة العالم بعد أن ظن في سلميتنا حضارة أبدية!!!
حرية تعبير تريد لي ذراع القانون باسم حقوق الإنسان التي تستعملها القوى الغربية ذريعة للغزو ونهب ثروات الشعوب.
حرية تعبير غير محدودة وبلا ضمير لتطويع رجال القانون الجدد.
الكل يريد ان تتغير حياته من يومه وفي لحظة، برغم الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم، بذهنية “ما نحوسش نفهم”.
بعض أو جل الجزائريين- لم أعد أدري- لا يريدون تغيير سلوكاتهم والتحلي بالرزانة والصبر على التغيير، لكنه بالمقابل يطلب منك تغييرا هو طرف أساسي لتنفيذه ولا يعمل عليه!!
التغيير يبدأ بصناعة مناخه!
أيها الجزائري..اذا كنت فعلا صنعت ثورة، فالثورة لا تنتهي بمغادرة المتسببين فيها، بل تتجاوزها إلى هبة كل فرد شارك في الثورة للاستقامة في السلوك الاجتماعي اليومي..من احترام توقيت إنزال كيس النفايات مرورا إلى أداء مهنتك بإتقان وأمانة، وصولًا إلى التساوي أمام القانون..عندها فقط يمكننا الحديث عن تغيير!

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

التشكيلة الرسمية لنادي بوروسيا مونشنغلادباخ ضد فيردر بريمن

كورونا: تسجيل 194إصابة جديدة في الجزائر خلال الــ24 ساعة الأخيرة

شنقريحة يفتتح فعاليات ندوة” الصمود في مواجهة كورونا”

تبون يتلقى مكالمة هاتفية من نظيره التركي بمناسبة عيد الفطر