time

بربّكم !

الصحافة الأمريكية تشيد بتبون و”الفرنسومغربية” تتآمر ضده

بقلم /نعيمة مشرنن

لم يسبق للجزائريين أن تبرعوا بقيمة تفوق 25 مليون دولار أمريكي، ليضعوها بين يدي السلطة في إطار استراتيجية كان قد أطلقها الرئيس تبون وحكومته لمواجهة وباء كورونا. ولم يسبق منذ عقود أن تحلت الرئاسة بالشفافية التامة، في إعلان أرقام الأموال مثلما تفعله دوريا. مؤشر قوي للغاية وملمح واضح على أن عودة الثقة بين طرفي التنافر ـ كما تركهما نظام بوتفليقة ـ ورشة قابلة للإنجاز، على حد رؤية صحف أمريكية عريقة في الساعات القليلة الماضية، عقب اعلان الجزائر شروعها في انتاج كواشف سريعة عن فيروس كورونا، بينما تستمر الصحافة الفرنسية والمغربية في التآمر ضد الجزائر وشعبها.

لا يُعقل أن تختلف الرؤى بين الصحفيين في العالم حيال ظاهرة ما، إلا إذا كان ذلك الاختلاف تديره مخابر لها مصلحة في أن تكون مختلفة مع العالم، ولو كان العالم على صواب وهي على ضلال.

هذا ما ينطبق على الصحافة الأمريكية ممثلة في صحيفتين عريقتين هما “نيويورك تايمز” و”واشنطن تايمز”، اللتان تعتبران استراتيجية الرئيس عبد المجيد تبون خلال أزمة كورونا، بالمثالية، “كونها تضمنت شجاعة في التسيير وصلابة في الموقف” ، معتبرة أيضا أن قرار خفض ميزانية التسيير الموجهة للقطاع العمومي، ومعارضة الاقتراض حتى لا يعيش البلد تحت رحمة بلدان أخرى وجهة نظر مُربحة في زمن الوباء. وقالت واشنطن تايمز “حُق للجزائر أن تفخر باستقلالها في هذا الباب بحثا عن وقف التبعية”.

وما يعزز صواب الرأي عند الصحف الأمريكية، هو إعلان رئاسة الجمهورية اليوم على لسان ناطقها الرسمي محند أوسعيد بلعيد، القيمة الإجمالية لتبرعات الشعب الجزائري من أجل تنفيذ مخطط الرئيس تبون وحكومته في مكافحة فيروس كوفيد 19، حيث بلغت ما قيمته 25 مليون دولار (300 مليار سنتيم + 1.9 مليون دولار). وهو ما يؤشر على التلاحم الوطني في عهد الرئيس تبون، وفق مسحة ثقة غابت بين السلطة والجزائريين طيلة العقدين الأخيرين من حياة الجزائر.
لكن يبدو أن هذا المؤشر غير مرغوب فيه لدى الجارتين الفرنسية والمغربية، اللتين تعرفان مشاكل عديدة، إذ يعد استقرار الجزائر بالنسبة لهما خسارة فادحة. ففرنسا تعتبره زوالا تاما للتبعية السياسية والتحكم الفرنسي في أموال الجزائر، ونيلا باهرا لاستقلال جديد، لم تحققه الجزائر منذ 1971 زمن توجيه الزعيم بومدين ضربة تأميم الثروات.
هذا التقدم أيضا بالنسبة لفرنسا يحطم أسطورة “الجزائر لا تزال فرنسية” و يفوّت عليها مواصلة نهب أموال ومقدرات كانت وضعتها بين يديها عصابات بوتفليقة طيلة 20 سنة. أما المغرب فيكون بحالة ذاك الشيطان الذي يُهيل على رأسه التراب بانتعاش الجزائر اقتصاديا ودبلوماسيا، لأن ذلك سيرهن لعقود أخرى تجسيد سيطرتها الكاملة على الأراضي المحتلة بالصحراء الغربية، بموقفها الثابت وهو حل أممي ينتهي بتقرير مصير الشعب الصحراوي بنفسه”.

لهذا تجد الصحافة الفرنسية تتآمر مع نظيرتها المغربية لخلق خطابات عدائية ضد الجزائر ومحاولة تجنيد عملاء لزعزعة استقرار الجبهة الداخلية الجزائرية.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

التشكيلة الرسمية لنادي بوروسيا مونشنغلادباخ ضد فيردر بريمن

كورونا: تسجيل 194إصابة جديدة في الجزائر خلال الــ24 ساعة الأخيرة

شنقريحة يفتتح فعاليات ندوة” الصمود في مواجهة كورونا”

تبون يتلقى مكالمة هاتفية من نظيره التركي بمناسبة عيد الفطر