الصندوق بدل الدبابة و مرتزقة الداخل..رقصة الديك المذبوح / بقلم احمد حفصي

القايد صالح لو أراد دخول قصر المرادية بزي مدني أو ببزة عسكرية قبل الضغط على بوتفليقة للإستقالةلا أحد كان سيعترض على انتشار الدبابات في محيط شارع الشهداء و البريد المركزي وساحة اودان ..!!
يراد اختزال قبعة الجيش في شخص القايد صالح رغم أن رمزية خطابات قائد الأركان تعبر عن صوت المؤسسة العسكرية من أعلى رتبة الى الجندي ..!!
لو نعود للأرشيف ونستعرض لائحة بأسماء أحزاب وشخصيات مدنية وعسكرية متقاعدة كانت تغازل وتستجدي تدخل مباشر للمؤسسة العسكرية بأي صفة
لو نعود للأشهر التي سبقت انطلاق شرارة الحراك الشعبي ونستذكر اسماء كانت تفاوض القوى غير الدستورية مرة باسم التمديد واخرى تحت مسمى مسار انتقالي دون أي تفويض من الشعب
الجيش رفض أي طرح يتعلق بهيئة رئاسية انتقالية بالتعيين وهنا نطرح سؤال من له سلطة الاقتراح واختيار اي اسم وفي اي سياق دستوري أو سياسي تدرج ..أليس الجيش هو من تصدى الى مؤامرة السعيد بوتفليقة والجنرال توفيق وباقي العصابة
لو نستعرض قائمة الشخصيات التي نصبت نفسها وصية على الجزايريين و تطالب بمجلس تاسيسي بالتعيين وفق نظام الكوطة سنكتشف أن غالبية هؤلاء كانوا الى وقت قريب يجمعون التوقيعات لحملة المرشح الرئاسي علي غديري لكن ولأن النفاق والخداع يسري في دمائهم سرعان ما انقلبوا على مشروع القطيعة الذي كان ينادي به الرجل الذي كان معتكفا في بيته ليتلقى اتصالا هاتفيا من العراب واذرعه ليقدم ملف ترشحه ولأنه ساذج التقط الطعم القاتل ..!!
كل شيئ كان عاديا في عموم البلد الا في معسكر عش الدبابير الذي تيقن بأنه سيوقع شهادة وفاته مادام الجيش يرفض أي مرحلة انتقالية على مقاسهم لتبدأ معركة كسر العظام عبر رفض أي مسار يقودنا إلى اختيار خليفة بوتفليقة عبر الصندوق ..!!
هنا الجيش حافظ على مسافة واحدة مع الجميع ورفض محاولات الابتزاز ولي الذراع وواصل في عملية التطهير عبر رفع الوصاية عن العدالة التي فتحت ملفات الفساد آليا كون عهد الهاتف انتهى وتحريك القضاء العسكري ضد زمرة من جنرالات وساسة تآمروا على البلد في إطار قانون القضاء العسكري
هنا سقطت فرضية الانتقائية الجهوية والانتقامية السياسية في متابعة كارتل المال السياسي قضائيا كون أطراف حاولت التسويق أنه تم استهداف وجوه في عالم المال والسياسة محسوبة على منطقة القبائل لتسقط هذه النظرية الدنيئة مع مرور الأيام
المتابع للمشهد الجزائري يستغرب صمت كل العواصم الغربية والمنظمات الإقليمية والدولية تجاه مجرى الأحداث في الجزائر
هل حبا في الجزائر لا بكل تأكيد فالجزائر لازالت تسير وفق مسار دستوري وبالتالي موقف الجيش جنب اي ضغط دولي لأننا بلد في جنوب خوض المتوسط والجزائر رقم فاعل إقليميا .ولن اذكر لكم الرهانات والتحديات ولعبة التحالفات والمصالح !!
حتى لا ننسى الجزائر حتى في عهد العصابة مصطفة في محور الممانعة إقليميا ومتحالفة مع موسكو وبكين والبرازيل وجنوب أفريقيا كاربع محاور قوة وهي عقيدة الجيش النوفمبري التي تفرض على اي نزيل لقصر المرادية وغير قابلة للنقاش
الحراك الشعبي الذي تم قرصنته وأصبح بوصلته ما يحدث في البريد المركزي مع إقصاء لباقي الولايات دفع ثمن السطو عليه من قبل أدعياء الثورة .
لو نطرح التساؤل المحرج ..غالبية من ينزل إلى ساحات وميادين الجمهورية هم من عنصر الشباب ..هل يوجد من حرص على توجيههم لاستخراج بطاقات الإنتخاب هنا لابد من الإشارة إلى أن الوعاء الإنتخابي في حال عدم التسجيل في القوائم سيبقى ثابتا وبالتالي لن تتغير المعادلة ولو بانتخابات نزيهة وحرة وشفافة .
هؤلاء يريدون احداث فراغ دستوري لن نجد له مخرج الا عبر نزول الدبابات الى الشارع لانني من هذا المنبر اتحدى اي شخص له حل جذري يعيدنا الى الشرعية الدستورية في ثواني في حال الغاء الانتخابات
تحرك البرلمان الأوروبي في الوقت بدل الضائع جاء في أعقاب صدمة لوبي معادي للجزائر في رؤية حمام دم لان ولا قطرة دم جزائري سالت
هنا تحرك رواد السفارات وايتام باريس للضغط على نواب من اليسار واليمين لتحريك الملف الجزائري في أروقة الاتحاد الاوربي تمهيدا لمناقشة المسألة الجزائرية في مجلس الأمن تحركات كانت بمثابة رقصة الديك المذبوح ..حتى السفارة الفرنسية أصبحت لا ترد على اتصالات أبنائها بعد مسلسل الاعتقالات التي طالت من تحركهم باريس “بالتيليكوموند” عن بعد ..!!
وفي الاخير :
لم ينزف دم جزائري واحد ولم تطلق رصاصة واحدة ضد أبناء الجزائر ..أمر يزعج من كان يراهن على إدخال الجزائر في اتون الفوضى
الخبر العاجل أصبح لايستهوي الجزائريين هذه الأيام ونحن نتابع على شاشات التلفزيون كيف تساق أبرز الوجوه التي حكمت الجزائر بقبضة من حديد إلى السجون في مشاهد لم يكن يتخيلها أحد
انها الجزائر ستبقى عصية على أعدائها
الانتخابات الرئاسية هي المخرج الاقل ضررا وتكلفة للخروج من الازمة وعدم اعتراف اي دولة بنتائجها لن يغير في الأمر شيئا
يراهنون الآن على ملف الأقليات والاضطهاد الديني وحرية المعتقد لكن رهانهم الأكبر عزل منطقة القبائل وتحييد سكانها عبر الضغط وترهيب المترشحين من عقد تجمعات شعبية مع أنصارهم من قبل راديكاليين لهم اجندات تمهيدا لإشعال المنطقة والهدف واضح
التدخل الدولي عبر بند حماية الأقليات .
#الجزائر_تنتخب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق