لجنة الحوار والوساطة فماذا بعد ؟بقلم/بغزو سميرة

لجنة الحوار والوساطة فماذا بعد ؟
_ علمنا التاريخ أن الثورات لاتقبل أنصاف الحلول ،إما أن تحقق أهدافها في التغير الجذري أو تتحول إلى مجرد أنصاف الثورات ..
_ ضباب يصعب تبيان حقيقة النوايا والإستراتجيات التي تحاول لجنة الحوار إتباعها ، بل والداعين لها متناقضين في مسعى إيرادات متقاطعة في تأجيج حوار مرفوض شعبيا هذا ماسينتج عجرفة سياسية ، فالحل السياسي ينبغي أن يكون ذو رؤية شاملة مقبولة لدى الأوساط الشعبية ، فإذ كانت هذه اللجنة تحضى بنوع ولو نسبيا بالإجماع الشعبي ، فمن أين تستمد قوتها ؟ ومن يدعمها ؟ وهل هي لجنة مستقلة فعلا وهل قراراتها ملزمة ؟ وهل في بنود شروطها تجسيد تعهد من المؤسسة العسكرية الإستجابة لمطالب الشعب كلها دون نقصان ..
فالمشاركة في لجنة مرفوضة شعبيا هو ضرب للحراك ومحاولة الصيد في المياه العكرة ، فالثورة المضادة إستطاعت بقوة تقسيم الشارع الجزائري إلى قسم يريد التغير الجذري الراديكالي وقسم يكتفى بتكليف دور المؤسسة العسكرية في القيام بالإصلاحات ، فالوساطة الفعلية هو أن تتبنى توجهات شباب الحراك بكل أطيافه وأيديولوجياته مهما كان نوعها ،كل حسب أطروحاته ،نختلف في البنى الفوقية نعم ولكن البنى التحتية ملك الجميع ، فمن سيخرج في الأيام القادمة بالورقة الرابحة شعبيا؟
لا نريد إن نصل إلى إنسداد كل مخارجه محفوفة بالأخطار ،لمواجهة بقايا النظام السابق ينبغي أن ندعو لثقافة سياسية شبانية تزيح ظلام الأمس ، لانريد سياسين الصدفة أو سياسيات الصدفة يتحاورون بإسم الطبقة الشعبية فهم أخطر على البلاد والعباد من النظام السابق ، لما لايتم إشراك أهل السياسة والعلوم السياسية فلكل يعرف مجاله ،نحن بحاجة لقانون يبنى بلد الشعب وليس قانون بناء شركات رجال الأعمال للبنوك الغربية ، لابد قانون يحمي مصالح الشعب الجزائري وليس مع قانون يبيح أموال الشعب للبنوك والشركات الغربية ، فالتغير الفعلي لا يأتي جزافا، بل الجميع مدعو للمشاركة في عملية التغير ،فرصة سانحة لإزالة بقايا النظام السابق ، لابد وضع آليات عملياتية واضحة لتقديم برامج أعدتها الطبقة السياسية والشعبية معا ، وجود برامج إنتخابية تصل لمرحلة الإحتراف، تتناول قضايا إقتصادية بحتة ،نحن بحاجة لمن يخدم الوطن أولا ، فلماذا لانستحدث مثلا رتب جديدة في القنصليات والبعثات الدبلوماسية لأهل تخصص العلوم السياسية ، إستحداث رتب جديدة لدى الهيئات المحليةكمستشارين سياسين مثلا ، إستحداث مواد في الأطوار التعليمية مايسمى بمادة المواطنة السياسة ، إستحداث هيئات إعلام محلية ، ونجعل التغير الحقيقي بتغير الدستور ونغير قانون الإنتخابات، وفرض شروط صارمة على المترشحين منها الشهادة العليا ، إمتلاك غير الجنسية المترشح الجزائرية لزوجته وأولاده ،تقليص أعضاء البرلمان ، وإلغاء كافة الإمتيازات للسياسين ، لكي نطالب الشباب بالإنتماء لهذا الوطن ينبغي إلا نظلمه وأن يلمسوا المساواة وقعا ، فالجزائر بلد غني بالثروات البشرية لانحتاج لسياسة خارجية أو دبلوماسية فعالة ،بقدر مانحتاج إلى عقلية إقتصادية نزيهة تقود البلاد إلى مكانة بين الأوساط الإقليمية ، فلاينبغى ممارسة نهج لجنة مرفوضة وتمارس علينا لعبة جر الحبل ، ويجب قطع الطريق على التجار سياسين .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق