الجرائم في مدينة العلمة سببها الوضع المزري و الفوضى العارمة

تعتبر أميرة الشرق الجزائري مدينة العلمة من المدن التي تعاني اكتظاظ داخلي بسبب النشاط التجاري و نقص فادح في التهيئة الحضارية و فشل السلطات المحلية في مسايرة هذه المدينة الكبيرة ديموغرافيا و التي صارت تغرق في القمامة و الازدحام المروري الذي انهك اعصاب سكانها و الطرق المهترئة و ارتفاع نسبة البطالة و الفساد العقاري و تهميش الشباب و كثرة إقبال المواطنيين من كامل التراب الوطني دون برنامج و حرص من طرف مديرية التجارة التي تعير للتجارة امرها و لا يهمها سكان المدينة ما يعاونونه و فزوار العلمة حتى من خارج الوطن

بسبب تجارية المدينة المستمرة و ازمات السكن و نقص الخدمات الصحية و تدنيها و الاجتماعية و عيابها و كلها أسباب لعبت دورا نفسيا غير مباشرا و ربما حتى مباشرا و كانت نتائجها ظهور أفة خطيرة جدا و هي الجرائم ومع العلم ان الجرائم في مدينة العلمة قبل 2005 تعتبر أمرا نادرا جدا فمحكمة العلمة تستقبل كثيرا قضايا العقار و التجارة و الطلاق فمع كل الوضع المزري في هذه المدينة التي يسعى الكثير كي لا تصبح ولاية و تركها في ضيق من نفسها . ظهرت افة الجرائم و المخدرات و راح ابناء العلمة ضحية للواقع المزري لمدينتهم

اوضاع كثيرة تعيشها المدينة و ضغط فوق اللازم و غياب الخدمات و الفشل الذريع لنادي المولودية جعل كل احلام الشباب العلمي كأنها في سراب فكانما لا شيء جميل في العلمة
ان ظهور الجرائم في مدينة العلمة سببه العميق هو المشاكل و الاوضاع التي يعيشها شبابها فهم بحاجة للعمل و السكن و مرافق شبانية و رساضية و تحتاج المدينة لبرنامج تهيئة حضارية و مؤسسة نظافة بحجم المدينة و تحتاج الحدائق و مساحات خضراء لتكون متنفس للعائلات و يحتاج اطفالها مرافق و مساحة اللعب و تحتاج مستشفى بحجم المدينة الاقتصادية و اعادة تهيئة عيادتها
ان هذه المدينة مقهورة في صمت الجميع مغضوب عليها كل الناظرين اليها مثل الذئاب . و بعد.شيوع الجرائم التي راح ضحيتها شباب في بهاء العمر تكبدت الامعات جرعة حزن مرير .

توسعت النظام الامني في المدينة و منح ابناء المدينة حقهم من ما تجنيه مدينتهم و ما تحركه من اموال و الكثير من المتطلبات صار ضرورة حتمية بعدما صار ابناء مدينة مسعود زقار بين الحياة و الموت فاخبار الجرائم صارت كثيرة و القلوب في مدينة العلمة انشقت لها
في الختام اقول ان المواطن في العلمةلقد سئم من الوضع المزري للمدينة التي صارت فيها حياتهم للعابرين و المجرميين يخوضون فيها
ان المواطن في مدينة العلمة صار يلتزم الصمت فقد تعب من الكلام فلا سكن و لا واقع جميل مدينة يتطفل فيها من لا يستحقها تغيب فيها ما يجعل المواطن مرتاح فهم تعبوا من غلق المؤسسات و ايداع الشكاوي و مراسلة السلطات العليا في البلاد
سعيداني فوزي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق