قلوبهم شتى..بقلم /محمد دلومي

قلوبهم شتى

كنا نعتقد أن الجماعة التي كانت تحكمنا على قلب رجل واحد تتضامن في السراء و الضراء وإذا بهم قلوبهم شتى، فما إن بدأت التحقيقات تأخذ مجراها بعد الحراك العظيم المبارك، حتى بدأ هذا يذكر ذاك في التحقيق وذاك يذكر تلك، و ربما هو الضلال و الباطل من يؤدي إلى هذا الهوان. فقبل اشهر من الآن كنا نشاهد ذلك التعاون بين الوزراء و المسؤولين و ذلك التماسك و التآزر، كلما حاول الناس الدفاع عن حقوقهم ضد الحقرة و التهميش، ومن أبرز الأمثلة على ذلك التصفيق الحار و الحماس الفياض حين يرد الأمين العام للافلان على منتقدي بوتفليقة ويقول ( مسوا في اهلي ولا تمسوا لي في بوتفليقة) أو كقول أحمد اويحي (انا ما نكبرش بمواطن عادي) حتى و إن كان سياق الكلام مأخوذ ضد نكاز لكنه يعبر عن النظرة الدونية لأويحي  للمواطن العادي، كان مثل هذا الكلام و أكثر يصدر ضد الشعب في اهانة بالغة للناس كان ثمة تعاون في اهانة الشعب أن لم يكن استعبادا، رأينا كيف تتضامن حكومة و أحزابا سياسية لدرجة اننا صرنا نٌشتم في التجمعات الانتخابية (يلعن  بو لي ما يحبناش). و اليوم مع أول ضربة منجل تهاوى القوم هذا يجر خلفه هذا و يرمي عليه تهمته، كنا نعتقد أنكم على قلب رجل واحد واذا بكم قلوبكم شتى. 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: