العقيدة العسكرية بين نظرية المواجهة والحلول المزمنة …بقلم/بغزو سميرة

العقيدة العسكرية بين نظرية المواجهة والحلول المزمنة .

_العقيدة العسكرية موضوع أمني بإمتياز إطارها ينبثق من أعلى المستويات عموديا جل التنضيمات السياسية في الدولة حتى بلوغها أدنى المستويات وصولا إلى المستوى الفردي تكمن في آليات ثلاث ( المستوى الإستراتجي ، والعملياتي والتعبوي ) ،فمن الأسباب الرئيسية في عدم الإلمام بمفهوم العقيدة العسكرية تشابك هذا الموضوع ومحدودية إطاره ، فهناك إرتباط متين بين كل هته المستويات ،فلا يمكن والغير المعقول إنفصالها عن بعضها البعض ،ولايمكن الإستغناء عن أحدها ،لأن كل نوع مكمل للآخر وجميعها تشكل عقيدة عسكرية قوية متماسكة في صورتها الكاملة ، وعلى الرغم من الإنسياب التقليدي من قمة الهرم للأدنى ، بمعنى آخر العقيدة العسكرية غي صورتها الشاملة تفرض تغيرا رئسيا على الأنواع الأعلى من العقيدة العسكرية ،إلى العقيدة الأساسية ،إلى التنظمية وحتى البئيية فالعقيدة العسكرية تكون تابعة للإستراتجية القومية الشاملة هنا نطرح السؤال : هل للقيادة العسكرية دور غي تخطيط المعارك ؟

فكل دولة تمتلك قوات مسلحة ، هنا تتأثر العقيدة العسكرية بالحيوبولتيك ( أو الجغرافيا العسكرية) ، وخصوصا بالوضع السياسي للبلد ،فالعقيدة العسكرية لأي دولة هي نتاج تفاعل عسكري وسياسي معا ، فهناك ربط وثيق بين العقيدة الإستراتجية العسكرية والتوجه السياسي العام للدولة تجاه حتى دول الجوار ، بغض النظر على سلوك بعض النظر عمن يحسبون على المؤسسة العسكرية حاليا ،فإن للجيش تقاليد مقروءة ثابتة بالأخلاق الصارمة في جل دول العالم ، فبعد الحراك الشعبي الجزائري برز جليا دور المؤسسة العسكرية في التحكم بزمام الأمور من جانبها السلمي، لكن في الجهة المقابلة أعتقد أن هناك عدم إنسجام وتوافق بين عقيدة المؤسسة العسكرية ومؤسسة الرئاسة حول الدور الفرنسى ومحاولة تغلغله من جديد ، فالواضح للعلن أن فرنسا تؤثر بشكل غير مباشر على الرئيس المؤقت من خلال لجنة الحوار المرفوضة أصلا من الشعب وغير مقبولة لدى بعض الجماهير الجزائرية كون أعضائها مقيمين بفرنسا ،وكل ما يأتي من فرنسا هو خطر للبلاد وللعقيدة العسكرية ، فمن المؤكد العقيدة العسكرية الجزائرية لاتقبل الرضوخ وهذا مانلاحظه في الساحة السياسية ،فهته الأخيرة ديناميكية ،فدور المؤسسة العسكرية يكمن في زئبقيتها من جهة والإمساك بخيوط حلحلة الأزمة من جهة أخرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق