أخر الاخبارالحدثالسياسي

جميعي: عازمون على تمكين الشباب لتولي مناصب قيادية والمساهمة في تطوير البلاد

خلال ترأسه لأشغال الدورة العادية للجنة المركزية للأفالان، قال جميعي: “عانى حزبنا من جحود الجاحدين، ومن سياسة التسلط ومن تصرفات البعض الذين ظنوا أن جبهة التحرير الوطني مملكتهم الخاصة”.

وأكد محمد جميعي أن الحزب يتعرض لحملة تشويه من الداخل والخارج من أجل تحطيمه، مشيرا أن هذه الهجمات لا يمكن أن تعيقه وتحد من خدمته للبلد، وتابع إن الأفالان سيعيد الاعتبار لمفهوم النضال الحقيقي في حزب مر عليه مهري وبومدين والشاذلي بن جديد وآخرون رحمهم الله.

وعلى هامش انطلاق أشغال الدورة العادية، دعا محمد جميعي، إلى مباشرة حوار وطني جاد ورصين، جامع وموحد يفضي إلى توافق وطني لانتخاب رئيس جمهورية في أقرب وقت ممكن، مبديا ترحيبه بمبادرة المنتدى المدني للحوار، والشخصيات المقترحة لإدارة مسار الحوار، واستعداد حزبه “للانخراط في مسعى الحوار الوطني الذي تدعو إليه الدولة لحل الأزمة والوصول إلى صيغ التوافقية بخصوص كل مختلف فيه”

إن المتتبع المنصف للتغيرات الحاصلة على مستوى حزب جبهة التحرير الوطني منذ مجيء محمد جميعي على رأسه، سيقف على حقيقة ذلك، حيث أنه استطاع رغم الحملة الشرسة لتكسير الحزب أن يضمن استقرارا داخليا سمح له بضبط الموازين من جديد، ويتيح الفرصة الكاملة للشباب الجامعي لتولي مناصب قيادية داخل مختلف هياكل الحزب.

فقد منح جميعي منذ مجيئه على رأس الأفالان الفرصة لشباب الأفالان وقد تجلى ذلك بوضوح كبير في التركيبة الجديدة للمكتب الوطني والتي تضم في صفوفها نسبة هامة من الشباب الجامعي والمثقف، وكان قد دعا، خلال أشغال الدورة العادية الأخيرة، مناضلي الحزب وإطاراته لفتح  أبواب الحزب أمام فئة الشباب، باعتباره الطاقة الجديدة وثروتها الواعية، والفكر المتجدد، مؤكدا على العمل معا لإيجاد البيئة لتمكين الشباب لانضمام للحزب، وتولي مناصب قيادية في المستقبل والمساهمة في تطوير البلاد.

جميعي الذي ما فتئ أن يؤيد جميع القرارات التي أصدرتها المؤسسة العسكرية بخصوص الالتزام بالمخارج الدستورية للأزمة، وعلى رأسها الحوار الوطني الشامل وضرورة إجراء انتخابات رئاسية في أقرب الآجال بعد حوار جامع يشمل جميع أبناء الوطن، وذلك لقطع الطريق أمام مقتنصي الفرص الضائعة من الذين يصطادون في المياه العكرة.

جميعي ورغم الهجمات الشرسة وخاصة على شخصه إلا أن وعوده التي قطعها على نفسه وجدت طريقها إلى التنفيذ والتجسيد.

أحدث الأمين العام للأفلان قطيعة مع الممارسات السابقة، وقد تجلى ذلك حينما أعلن عن اصطفاف حزبه مع الحراك الشعبي، حيث ذكّر في أكثر من مناسبة منذ تزكيته أمينا عاما للأفالان ب“دعم تشكيلته السياسية بصفة مطلقة لكافة المطالب الشعبية التي اعتبرها شرعية و واقعية و سيادية في نفس الوقت و ألح في نفس الوقت على ضرورة تحقيقها كاملة”.

كما أعلن في مناسبات عديدة عن أخذه على عاتقه لمهمة تنظيف الحزب العتيد من الفساد، حيث قال “أن قيادة الحزب ستتصدى بكل قوة لمعضلة تغول الفساد في صفوف إطارته”.

جميعي كان قد وفى بوعده حينما سعى إلى تنحية رئيس البرلمان معاذ بوشارب المحسوب على حزب جبهة التحرير الوطني من رئاسة البرلمان، مسقطا واحدة من الباءات التي طالب الحراك بتنحيتها، وتنازل عن حقه وحق حزبه في ترشيح إطار من الحزب لهذا المنصب لصالح حزب معارض، رغم حصوله على الأغلبية البرلمانية ب 164 مقعدا، وكان ذلك تنازلا لصالح الحراك الشعبي وإثباتا لنيته في إيجاد حل للأزمة السياسية.

جدير بالذكر أن محمد جميعي يعد من إطارات الأفالان البارزة، من مواليد ولاية تبسة، متزوج وأب لثلاثة أطفال، يتحدث اللغة العربية، الفرنسية والانجليزية، تحصل على شهادة البكالوريا سنة 1988، شهادة ليسانس في التسيير من المعهد الوطني للتجارة سنة 1992، شهادة ما بعد التخرج في تقنيات تسيير مؤسسات عالمية بين سنتي 1994-1996، شهادة الدراسات العليا تخصص ديبلوماسية من جامعة الجزائر 2004.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق