أخر الاخبارالحدثالسياسيميديا Dz

احتجاجا على الابتزاز والأوضاع المهنية المزرية عمال مجمع الوقت الجديد ينتفضون

احتجاجا على الابتزاز والأوضاع المهنية المزرية
عمال مجمع الوقت الجديد ينتفضون

متابعة :حسين عمري
أعرب العشرات من عمال مجمع الصحافة”الوقت الجديد”، من امتعاضهم الشديد من الوضعية الكارثية التي آل إليها المجمع الإعلامي، والمملوك لرجل الأعمال القابع في السجن علي حداد، يأتي هذا خلال وقفة احتجاجية، نظمها العمال صباح اليوم بدار الصحافة طاهر جاووت بأول ماي، جاءت استكمالا لجملة من التنديدات لعمال المجمع، من صحفيين وتقنيين ومصورين وإداريين، الذين باتوا يتعرضون للمساومة والابتزاز ومنذ مدة، وضغوطات على كل المستويات، محاولة من جهات عدة لدفع العمال نحو الاستقالة، وتهديم مشروع حلم يعيل المئات من العائلات.
ورافع عمال المجمع الإعلامي خلال الوقفة الاحتجاجية التي دامت قرابة الساعة، وحضرتها مختلف وسائل الإعلام المحلية والأجنبية، وعدد كبير من المعجبين والمتعاطفين، عن مطالبهم التي يرونها منطقية وضرورية في آن واحد، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه مع توفير حماية لآلاف العمال، وعدم تسريح أي عامل، كما تسديد الأجور العالقة منذ أكثر من 03 أشهر، وذلك بضرورة إيجاد ورقة طريق للحوار الجاد مع مسيري المجمع الذين يتمسكون بقرار غلق قناة دزاير نيوز مع الإبقاء على قناة دزاير تيفي، كما جاء في بيان سابق لإدارة المجمع والذي يضم قناتين وجريدتين.
وطالب المحتجون بضرورة رفع رجال المال اليد عن الإعلام، والإسراع في إيجاد مخرج وحلول للأزمة التي يمر بها عمال المجمع، كما أعاب العمال على إدارة المجمع ومسييريه قطع الطريق أمام الحوار الجاد، وعدم اكتراثهم بالوضعية المزرية التي يتخبط فيها عمال لا دنب لهم سوى لأنهم أحبوا مهنة وتعلقوا بها تحت سقف بيت واحد لمدة 7سنوات.
وفي هذا الصدد، يؤكد الصحفي بقناة دزاير نيوز عبد الكريم بن يطو، أن الاعتصام جاء كرد فعل على ما يعيشه العمال منذ مدة، دفعت الكثير منهم لمحاولة الاستقالة واعتزال المجال، وهو ما تريده الكثير من الأطراف التي تسعى جاهدة للضغط على الصحفيين بسبب تغطيتهم المهنية والإحترافية ووقوفها على مسافة واحدة من كل الخطابات والآراء، وهو الأمر الذي لم يرق هذه الأطراف.
وفي محاولة يائسة من عدة جهات للي دراع الإعلاميين وعدولهم عن المهنية، يرى الصحفي المختص في الشؤون الدولية عبد الكريم بن يطو، أن الحل لانتشال الوسط الإعلامي في الجزائر من الفساد ومن المضايقات الممنهجة، هو ضرورة رفع القيود والسلطة على الإعلام وتحريرها من سطوة رجال المال والأعمال.
وفي الوقت الذي كان فيه عمال مجمع وقت الجزائر في المسيرة السلمية تفاجأ هؤلاء بقطع بث قناة دزاير نيوز دون سابق إنذار أو إشعار وخلافا للنصوص القانونية المعمول بها، ما دفع العمال لتنظيم وقفة احتجاجية ثانية داخل مقر القناة وإجبار المدير العام على النزول لطاولة الحوار، حيث أكدت مصادر من داخل القناة بعد تعثر المفاوضات ووصولها لطريق مسدود، صعد العمال من لهجتهم وأمهلوا المدير مدة 72 ساعة من أجل عودة البث، وفي حال تعذر دلك، يتم تكليف مجموعة من العمال بتسيير المجمع إلى غاية إيجاد ملاك أو مساهمين جدد.
تأتي هذه التطورات المتسارعة، في ضوء الحديث عن غلق قناة دزاير نيوز يوم ال 25 من شهر جوان الجاري في بيان نشره المجمع سابقا، وحديث متطابق عن إمكانية غلق قناة دزاير تيفي في الأشهر القادمة، وهو ما يتطلب حسب الصحفي بقناة دزاير نيوز ياسين لكحل تظافر كل الجهود وضرورة البحث عن ملاك جدد لإنقاذ المجمع، ولم يخف ياسين لكحل تذمره الشديد من الضغوطات ومحاولة الابتزاز التي يتعرض لها صحفيو وعمال القناة منذ مدة، جراء المهنية التي يتميز بها هؤلاء، وأشار إلى ضرورة الالتفاف حول مسعى مشروعية القناة حتى وإن كانت لرجل الأعمال المسجون علي حداد.
ويعاني الصحفيون والإعلاميون في مختلف القنوات الخاصة والمنابر الاعلامية منذ مدة جملة من المضايقات الضغوطات وصلت حد الإعتداء، وعرفت مؤشراته منحنى تصاعدي منذ بداية الحراك الشعبي في ال22فبراير الماضي، وهذا نتيجة الدفاع عن الكلمة الحرة التي يدفعون ثمنها.
وينتظر الصحفيون بعين الأمل، اليوم الذي تتشكل فيه نقابة قوية تدافع عن العمال وعن حقوقهم، وجهات تتكفل بحماية الصحفي ليمارس مهنته تحت أي طائل من التهديد او الترهيب وحتى الوعيد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق