أخر الاخبارالثقافيالحدثالمحليحوارات

“أمثال وحكم من الأوراس” بمعرض الكتاب الوطني باتنة

الكتاب من تأليف الباحث "محمد مرداسي"

حاورته هندة شرفي

في لقاء جمعنا مع باحث التراث الأمازيغي الأوراسي الكاتب “محمد مرداسي” صاحب مؤلف “أمثال وأقوال من الأوراس”، وذلك على هامش معرض الكتاب الوطني بجناح جمعية الشروق الثقافية و إتحاد الكتاب الجزائريين فرع باتنة، أين قدم مؤلفه للبيع بالتوقيع و كانت لنا معه هذه الدردشة الممتعة .

متى تم إصدار المؤلف ؟

إستمر البحث عن الأمثال والأقوال وجمعها من الأوراس لمدة طويلة قد تزيد عن ستة سنوات كاملة وذلك إعتمادا على مراجع مختلفة و مناطق كثيرة من الأوراس الكبير منها تكوت ، خنشلة، رأس العيون..الخ ليتم إصدار المؤلف في سنة 2012 .

الكتاب إقتصر على منطقة الأوراس بصفة خاصة؟

باقي مناطق الأمازيغ سبق وأن قاموا بإصدار مؤلفات مماثلة، في حين أن الأوراس فقير من هذه الكتب والمؤلفات رغم الثراء الفكري والمعرفي الموجود، فإن لم نكتب نحن عن الموروث الثقافي للأوراس فليس هناك من سيكتب عنه، وقد لاحظت أن هناك فرق واضح بين أمثال وأقوال المناطق الجبلية بالأوراس ومناطق السهول، فهذه الأخيرة أهلها يقومون بترجمة الأمثال الأوراسية إلى اللغة العربية واللهجة العامية، وفي كثير من الأحيان الترجمة تكون خاطئة فلذلك حاولت أن أعطي الطابع الأصلي للأمثال والأقوال، كما قمت بترجمة كل مثل أو قول أتطرق له بالمعنى العربي لإيصال الرسالة للعامة مع المحافظة على النص الشاوي إلى جانب إعادة كتابتهم بحرف التيفيناغ .

هل توجود أمثلة وأقوال أوراسية لكن لها مقابل معنوي لأمثال وأقوال خارج المنطقة؟

نعم طبعا، الأوراس غير منفصل من الجمهورية الجزائرية، فعلى سبيل المثال الروائي والكاتب “عبد الحميد بن هدوقة ” كان قد أعطى تفسيرات لكثير من الأمثال والأقوال، فهناك مثل أعطى له تفسير يعتبر كمفهوم خاطئ بالنسبة لنا، فمثلا الأرنب في منطقة الأوراس هو مصطلح يدل على الضعف في حين أعطي له مفهوم آخر، إلا أن الأصل موجود عندنا .

ماذا عن تفسيرك لهذه الأقوال؟

التفسير آخذه من المجتمع الأوراسي بعد البحث الجيد لأختار التفسير الذي تم الإجماع عليه والإتفاق عليه من طرف أكبر نسبة ممن ذهبوا إلى هذا التفسير، إلا أنه في الغالب الشاوية لا يختلفون في معنى هذه الأقوال رغم إختلاف المناطق.

ما هو البعد الزماني لهذه الأقوال ؟

تعتبر الأساطير، الشعر ، الموسيقى ، الأمثال الشعبية، كفنون مختلفة نجدها عند كل الشعوب، لأن الإنسان منذ وجوده وهو في صراع مع الطبيعة، فبالتالي يستنبط ملخصات معينة وهو ما تعبر عنه هذه الأمثال، والتي تكون في جملة قصيرة إلا أنها تعبر عن ذلك الصراع القائم بين الإنسان والطبيعة، ليبقى كمثل يتوارث بين الأجيال فهذه الأقوال والأمثال عبارة عن موروث ثقافي شعبي.

غالبا ما تأخذ هذه الأقوال والأمثال طابع هزلي وساخر في حين أن لها مغزى عميق؟

ليس جميع الأقوال والأمثلة ذات طابع هزلي وساخر بعضها فقط ، فمثال ذلك ” يرول سوغرزول، ييضود ذو غشن” والذي يعني ” هرب من الكلب ليجد نفسه أمام الذئب” وهو ما يدل هنا على الإستغلال والخطورة.

هل صادفتك مشاكل لإصدار المؤلف ؟

في بادئ الأمر صادفتني مشكلة المنهجية في الكتابة ، رغم وجود الفكرة العامة إلا أنني إستطعت تجاوز المشكلة وتعلم المنهجية الصحيحة في الكتابة والتبويب، لتبقى بعدها إشكالية أخرى والمتعلقة بالناحية المادية، التي تعتبر عائق بالنسبة للموظف أو المتقاعد لتقدم لي أحد الجمعيات الثقافية الناشطة مساعدة جزئية لإستخراج المؤلف الذي هو اليوم بين أيدي القراء، وقد أضاف الكاتب “محمد مرداسي” أن جل الكتاب في الأوراس يعانون من الناحية المادية لغياب الممولين لهم .

هذا وقد قسم الكاتب “محمد مرداسي” كتابه هذا إلى أبواب مختلفة بمجموع ثلاثة وثلاثين باب منها ” المسؤولية والواجب”،”الأصل والعزة”، “المعناة والضرر”، الأخوة والروابط العائلية” …الخ .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق