أخر الاخبارالاقتصادالحدثحوارات

في حوار حصري لموقعي دزاير توب والجزائر1…الشيخة الدكتورة هند القاسمي تفتح قلبها للجزائريين

حاورتها: نوراليقين مغريش


الاسم:الدكتورة هند عبدالعزيز القاسمي

رئيسة نادي الإمارات الدولي للأعمال

المجال:العمل الاجتماعي والتربوي وفي مجال لأعمال

حصلت الشيخة الدكتورة هند عبدالعزيز القاسمي، رئيسة ومؤسسة نادي الإمارات الدولي للأعمال، على الدكتوراه الفخرية في القيادات الشبابية التطوعية والمشاريع الخيرية الريادية من الكلية الدولية في لندن، والمعهد الأمريكي لتطوير التعليم، ومركز الطارق للتأهيل والتوحد في الإمارات في العام 2015. 
في عام 2014، حصلت على جائزة الأعمال الجليلة من المنظمة العالمية للسلام والتنمية، وكذلك على درع التميز الذهبي لمجلس المرأة العربية، وفي العام 2012 على جائزة سنسز الثقافية الألمانية للمحافظة على التراث والموروث الثقافي، وفي العام نفسه، على جائزة GR8 WEMAN للشرق الأوسط من رابطة تطوير التجارة البتروكيمائية لمجموعة الصناعات البتروكيمائية. 
من مواليد إمارة الشارقة، ونالت الدكتوراه في علم الاجتماع من جامعة عين شمس بجمهورية مصر العربية عام 1996، وشغلت منصب الخبيرة التربوية للتخطيط والتطوير والتقويم المؤسسي في وزارة التربية والتعليم، وكذلك مناصب مهمة في مجلس إدارة المجلس الألماني الإماراتي المشترك للتجارة والصناعة، عضو مجلس الأمناء الاستشاري بمجلس الصداقة الإماراتي السويسري، كما تم اختيارها في العام 2009 سفيرة النوايا الحسنة. 

دزاير توب:حدثينا عن مشوارك الدراسي و العلمي و كيف كان طموحك و ما هي أهم أحلامك، و إلى أي مدى تصل هذه الأحلام؟

الشيخة الدكتورة هند القاسمي: أعتقد أن الإنسان الطموح لا حدود لأحلامه و لا سقف له، كانت أمنيتي دائما أن أكمل رسالتي الماجستير و الدكتوراه، و الحمد لله أنني وفقت في الحصول عليهما في مجال دراسات المرأة العربية .

دزاير توب: هل من الممكن أن تمنحي من خلال الكلام عن مشوارك الدراسي حافزا للشباب لكي يثابروا في مسارهم التعليمي، ويتمكنوا من اختيار التخصصات التي تساعدهم على تحقيق أهدافهم و طموحاتهم؟

الشيخة الدكتورة هند القاسمي: أحيانا المسار أو التخصص الدراسي لا يفيد الإنسان في تحقيق أحلامه، أنا كنت خبيرا تربويا بوزارة التربية و التعليم و كان توجهي كله في مجال التربية، و لكن بمرسوم سمو الشيخ سلطان بتشكيل مجلس لإدارة أعمال الشارقة غيّر مساري كاملا، و تم تعييني ضمن الفريق المشكل للمجلس و بالفعل تغير مساري من مجال التربية إلى مجال المال و الأعمال.

دزاير توب: هل لك أن تكلمينا عن هذا المجال و كيف تساهم الشيخة الدكتورة هند القاسمي فيه، خاصة بالنسبة للمرأة، و هل المرأة المغاربية؛ الجزائرية و التونسية و المغربية، تقع ضمن دائرة اهتماماتك على غرار دعوتها إلى المعارض التي تقام في الإمارات؟

الشيخة الدكتورة هند القاسمي: اهتمامنا يشمل جميع مناطق و دول العالم، و من الطبيعي أن يكون للمغرب العربي نصيب مهم في التمثيل و الحضور، و كذلك في العضوية، في البداية يجب أن أشير إلى نقطة مهمة، و هي أنني بدأت في تأسيس مجلس سيدات الأعمال في الشارقة مع مجموعة من السيدات المخضرمات في هذا المجال، ثم قمنا بتسليم المشعل للجيل الجديد، و انتقلت إلى مجلس سيدات أعمال الإمارات وهو عبارة عن مجلس اتحادي يضم في عضويته المجالس المحلية للإمارات السبع المشكلة للدولة، فقدمت ترشيحي لرئاسة هذا المجلس و كنت نائبا لمدة ثلاث سنوات، ثم ترأسته لمدة ثلاث سنوات، غير أن هذا لم يكن يلبي طموحي كونه مقتصرا على السيدات دون الرجال، كما أن شروط العضوية فيه لا تسمح بدخول سيدات و رجال أعمال من خارج دولة الإمارات العربية المتحدة، فقمت بتأسيس نادي الإمارات الدولي للأعمال، بدأنا فيه سنة 2014، كنا سيدات أعمال، ثم انضم إلينا رجال أعمال، ليصبح في ثالث سنة من وجوده نادي الإمارات الدولي للأعمال، يضم في عضويته 45 دولة، إما أن تكون الدولة العضو ممثلة بالنادي أو بها مقر لنادي الإمارات الدولي للأعمال ، لدينا بمصر مقر بمجلس إدارة، لدينا في البوسنة، في باقي الدول لدينا تمثيل فقط، نظرا لصعوبة إشهار النادي في تلك الدول، و كذلك لشروط الرخصة و التكلفة و الضرائب، الأمر الذي يطرح صعوبة إقامة مقر بها، فاكتفينا بالتمثيل بها، على غرار فرنسا، إيطاليا، أمريكا،أيضا في إسبانيا، نقوم بمجموعة من الأنشطة، طبعا نادي الإمارات الدولي للأعمال يتواجد بجميع الدول العربية تقريبا و الخليج.

دزاير توب: و ماذا عن الجزائر؟

الشيخة الدكتورة هند القاسمي: في الجزائر نحن ممثلون من قبل السيدة سعيدة نغزة، و نحن معها في شراكة عبر الكنفدرالية العامة للمؤسسات الجزائرية التي تترأسها حاليا، فأنا عضو بها و أمثّل دول الخليج، و هي أيضا عضو عندنا في نادي الإمارات الدولي للأعمال و تمثّل الجزائر.

دزاير توب: تعتبر الشيخة الدكتورة هند القاسمي من مؤسسي مركز الطارق للتأهيل و التوحد في الإمارات سنة 2015 .

الشيخة الدكتورة هند القاسمي: يعود الفضل في ذلك للأستاذ طارق”، أنا كنت معه بالتعاون في بعض المسائل و في حضور الفعاليات، على غرار مبادرة “قلوبنا معكم” حيث تعاونت معه فيها.

دزاير توب: بحكم أن مرض التوحد يمسّ نسبة كبيرة من الأطفال، و في الجزائر تقريبا تنعدم مراكز التأهيل لهذا المرض، فهل سيكون لمركز الطارق ذو الطابع الخيري فروع خارج دولة الإمارات العربية المتحدة، وإمكانية تبادل للخبرات بين الأطباء النفسانيين العاملين بالمركز ونظرائهم في الجزائر و المغرب العربي.

الشيخة الدكتورة هند القاسمي: من الأفضل طرح هذا السؤال على الأستاذ طارق و ليس على شخصي.

دزاير توب: هل كانت لكِ فرصة لزيارة الجزائر من قبل؟

الشيخة الدكتورة هند القاسمي: نعم.

دزاير توب: ما رأيكِ في المرأة الجزائرية، إذا كانت لديك سابقة في التعامل معها في إطار العمل أو من خلال وجود علاقات خاصة بها؟

الشيخة الدكتورة هند القاسمي: دعيني أتكلم أولا عن الطبيعة الجميلة والخلابة للجزائر و التي تحوي جمال أوربا بأسرها، أما بخصوص المرأة الجزائرية فقد وجدتها كالجوهرة الثمينة، المجتمع الجزائري و الرجال يحافظون عليها من جميع الجوانب و لا يسمحون بإيذائها، و هذا أمر جميل يدل على اهتمام المجتمع الجزائري بالمرأة.

دزاير توب: حضرتك مثال للمرأة العربية الطموحة، و تعتبرين قدوة بالنسبة لأعداد كبيرة من النساء في الإمارات و الوطن العربي و حتى على مستوى العالم، هل لكِ أن توجهي كلمة للمرأة الجزائرية باعتبارها مرأة عربية و مسلمة؟

الشيخة الدكتورة هند القاسمي: أتمنى أن أكون كما وصفتني قدوة لغيري من النساء، لكن ما يزيد من طموحي هو اعتمادي على الله سبحانه و تعالى ثم نفسي، فلا نملك دعما إلا من عند الله، و كل ما أنجزناه كان بجهودنا الخاصة، وبإصرار و بتحدي منا، هناك من تحصل على دعم ما أو تجد من يتبناها، في أي موقع كانت؛ سياسي أم اقتصادي، لكن فيما يخصنا فقد حققنا و أبدعنا و استمررنا في إنجازاتنا، و تحدينا كل الصعوبات التي كان بإمكانها أن تعيقنا عن الوصول إلى غـاياتنا و استطعنا تحقيق المراد بإمكاناتنا وقدراتنا الذاتية، لكن ليس للطموح سقف مثلما سبق لي و أن ذكرت، و إنما نحن أيضا في تطوير دائم، لا نيأس و لا نتراجع و لكن نمضي قدما بأفكارنا الجديدة و الإبداعية و المطورة، فعلى سبيل المثال قبل سنتين قمنا بتوقيع مذكرة تعاون مع مكتب الأمم المتحدة المتواجد بأبوظبي، كذلك أمضينا مؤخرا على مذكرة تفاهم مع اللوبي الاقتصادي المتواجد بلبنان و هو لوبي عـالمي، كذلك عضويتي في الكنفدرالية العامة للمؤسسات الجزائرية و أنا أمثل دول الخليج، دائما في تطوير و على تواصل، لأن نادي الإمارات الدولي للأعمال هو عبارة عن شبكة تتواصل فيها سيدات و رجال الأعمال على مستوى دول العالم، لذلك قمنا بشراكات كثيرة مع مؤسسات و مع مجالس و جمعيات تهتم بالمجال الاقتصادي و الاستثمار.

دزاير توب: ما الفرق عندك بين العمل الخيري و المسؤولية تجاه ما تقدمينه؟

الشيخة الدكتورة هند القاسمي: لا فرق و الدليلعلى كلامي أنه من ضمن أهداف نادي الإمارات الدولي للأعمال، و هذا موجود في القانون الأساسي، اهتمامنا بتعزيز المسؤلية المجتمعية؛ من خلال القيام بمجموعة من المبادرات الموجهة للمجتمع الإماراتي و أيضا المجتمع العربي من ضمنها مبادرة “قلوبنا معكم” الموجهة لمرضى السرطان، حيث نقوم بزيارة موجهة للمستشفيات، مؤخرا قمنا بزيارة لمستشفى زليخة، أيضا هناك “جائزة الهدى” لمرضى السرطان و التي منحت أول جائزة فيها لمستشفى 57 .

 دزاير توب: ما نوع الجائزة؟

الشيخة الدكتورة هند القاسمي: هي جائزة مادية بسيطة جدا، أطلقنا تسميتها على أختي هدى عليها رحمة الله، و قد بدأنا هذه المبادرة منذ ثلاث سنوات و نحن نقدم جائزة مادية بسيطة و متواضعة جدا باسم المرحومة، لدينا كذلك مبادرة أخرى متكررة سنويا في شهر رمضان، تسمى “الملتقى الرمضاني” موجهة لأغلب الفئات، على غرار أصحاب الهمم و كبار المواطنين، أيضا للمسلمين الجدد، لكبار السن من العمالة الوافدة و القدماء، كذلك للمرضى و غيرهم، بدأنا فيها تقريبا منذ أربعة سنوات، حيث كانت موجهة في أول سنتين خصصت لجميع الفئات، في السنة الثالثة تم تخصيصها للأيتام و للعمالة الوافدة و عمالة المنازل، أما العام المقبل بإذن الله فستكون لأصحاب الهمم، أو ما يطلق عليهم ذوي الاحتياجات الخاصة .

 دزاير توب: هذا بخصوص مشاريعك الحالية، فماذا عن مشاريع الشيخة الدكتورة هند عبدالعزيز القاسمي المستقبلية و التي ستوجهينها إلى منطقة المغرب العربي و خاصة في الجزائر؟

 الشيخة الدكتورة هند القاسمي: نحن بدأنا بمشروع “أماي” “AMAE”، و هو المركز العربي للاستثمارات التعليمية، موجه للطلبة في الليسانس و الماجستير و الدكتوراه، و قد بدأنا بالاتفاق مع 15 جامعة مصرية، بأن نقوم بجلب و تسجيل الطلبة الراغبين في استكمال الليسانس، خصوصا الجالية المصرية في الخليج العربي ثم الجاليات العربية لدراسة الماجستير و الدكتوراه، من خلال مذكرات تفاهم وتعاون بيننا و بين هذه الجامعات، و بالأخص الموظفين الذين ليست لديهم إجازات دراسية، حيث يقومون بالحضور في بداية السنة و لمدة شهر أو شهرين للدراسة و تقديم الامتحانات هناك، وأحيانا بجلب بعض الدكاترة لتقديم المحاضرات على الطلبة الذين لا يستطيعون السفر إلى مصر، كبداية استهدفنا مصر و كمرحلة أخرى سنعممها على دول الخليج و إن شاء الله إذا كانت هناك رغبة في الدراسة في الجامعات الجزائرية و المغربية و التونسية، فسنسعى بإذن الله للاتفاق مع المعنيين في هذه البلدان بهذا الخصوص.

دزاير توب: هل تعتبرين نفسك مسؤولة عن المرأة العربية؟

الشيخة الدكتورة هند القاسمي: لست مسؤولة عن المرأة العربية لأنني لست في محل أن أتحمل هذه المسؤولية.

 دزاير توب: هل تساهمين في قضاياها؟ 

الشيخة الدكتورة هند القاسمي: المساهمة تختلف عن المسؤولية، المساهمة شيء و المسؤولية شيء آخر، نحن نساهم في شؤون المرأة العربية و هذا واجبنا، لكن أن أكون مسؤولة فهذا الأمر لا أستطيع تحمله، هناك السيدة الأولى في كل دولة عربية هي من ينبغي أن نحمّلها مسؤولية المرأة في بلدها.

 دزاير توب: سؤالي هذا كان باعتبارك قدوة للعديد من النساء العربيات، الشيخة الدكتورة هند عبد العزيز القاسمي حدثينا من فضلك عن البنت الأم الأخت و هي الصديقة أيضا، بعيدا عن المشاريع و الأعمال و الأضواء.

الشيخة الدكتورة هند القاسمي: إذا حدثتك عن الأم فأمي هي من أوصلتني أن يكون عندي هذا الإنجاز، لأنها دائما ما كانت تذكرنا بأنه لا ينفعكم اسم ولا أي شيء آخر وإنما الدراسة وعلمكم هو ما سيحقق أحلامكم، وهذا ما شجعني لاستكمال دراستي في الماجستير الدكتوراه، حقيقة أنها لم تنفعني في مجال عملي السابق في التربية، لكنها نفعتني في حياتي وطموحي، فتحت لي آفاقا لاختيار الطريق التي أريدها والحمد لله قد وفقت في ذلك، تمكين المرأة في أي مجال أساسه التربية في المنزل، ثم قرار من أصحاب القرار في دعم ومساندة المرأة، وقبله دعم من الله سبحانه وتعالى و إيمان بالله.

دزاير توب: سؤالي هذا نوعا ما شخصي، هل تدخلين إلى المطبخ.

الشيخة الدكتورة هند القاسمي: لا، هناك عداوة خاصة بيني وبين المطبخ، لا أجيده، وحتى عمالتي المنزلية لا تجيده لأن ربة البيت ليست شاطرة في الطبخ، لما تجدين عاملة المنزل تستطيع عمل كل شيء بإتقان فهذا راجع لكون سيدة هذا البيت ناجحة في الأعمال المنزلية، وعندما تجدين العاملة فاشلة فلأن سيدة البيت فاشلة في ذلك، ليست لدي هواية في هذا الجانب، ربما أخواتي يجدن الطبخ، هناك نقطة أساسية لنجاح أي عمل ويتمثل في حب الإنسان لهذا العمل.

 دزاير توب: ونحن على مشارف نهاية سنة 2018، وقريبا ستحل علينا سنة 2019، ماذا حملت لك سنة 2018.

 الشيخة الدكتورة هند القاسمي: غيرت لي حياتي كلها، سنة 2018 في العديد من الأمور غيّرت مسار حياتي كهند، في حياتي الخاصة وفي مجال المال والأعمال، هذه السنة كنت حدثتك نجحت بإشهار “AMAE Investment” وهذا إنجاز أعتبره كبيرا كهند، قدمنا الكثير في المجالس وفي نادي الإمارات الدولي للأعمال، كثير من السيدات حققن أحلامهن من خلال نادي الإمارات الدولي للأعمال و ثابرن ووصلن إلى مراتب سامقة، وإذا كلمتك عن شخصي كهند فإنني قد حققت أشياء كثيرة، حتى أنني تمكنت من الرجوع إلى أصلي، إلى تخصصي الأساسي وهو التربية، نجحت في المزج بين مجال عملي في المال والأعمال وتخصصي التعليمي.

 دزاير توب: في الختام نشكرك سعادة الشيخة الدكتورة هند عبد العزيز القاسمي شكرا جزيلا على ما تكرمت به من وقتك الثمين و على أنك أفسحت لنا هذه الفرصة السانحة في القيام بهذا الحوار الشيق والثري.      

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق