السعودية قطعت علاقتها بفرنسا من أجل الجزائر وكانت الداعم الرئيسي لثورتها التحريرية

تعد العربية السعودية من ضمن الدول التي مدت أياديها البيضاء لتقديم العون للشعب الجزائري في نضاله المرير من أجل طرد الإستعمار الفرنسي ، فقد لعبت دورًا بارزًا خاصة في عهد الملك الراحل سعود بن عبد العزيز (1954 – 1964) ، وولي عهده الأمير فيصل بن عبد العزيز (1964 – 1975) في دعم الثورة الجزائرية ، بل والوقوف في خنادق الثوار الجزائريين حتى نيل الحرية والاستقلال ، فكانت السعودية من أوائل الدول التي دافعت عن القضية الجزائرية العادلة .

و بعد شهرين فقط من اندلاع الثورة التحريرية بادرت المملكة العربية السعودية ؛ لتجعل من هذه القضية قضية دولية ، وانطلق الأمير فيصل يستجمع القوى والأنصار في المحافل الدولية فحوّلها إلى قضية من قضايا مجلس الأمن ، ثم انتقل بها إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تبنتها واحتضنتها ، و تحوّلت ثورة الجزائر في العالم ، من تمرد يقوم به العصاة على النظام كما كانت فرنسا تزعم ، إلى قضية شعب مستعمَر مقهور يطالب بحريته وكرامته .

وقد كان الملك سعود يقول : ” كما كنت أول متبرع للجزائر المجاهدة ، فسأكون أول متبرع للجزائر المستقلة ، لقد أصدرت أمري بوضع مليار فرنك حالا في حسابكم ، وأرجو أن يقتدي بذلك بقية الإخوان ” .

و حرص حكام السعودية أن يكون حجَ عام 1957 تحت شعار “الجزائر” و ذلك محاولة من السعودية للترويج للثورة الجزائرية بين شعوب العالم ، كما أشرف الملك السعودي الحالي سلمان بن عبد العزيز في شبابه على لجنه تبرعات مجاهدي الجزائر كما أشرف أيضا على لجنة تبرعات مجاهدي أفغانستان وباكستان وفلسطين والشيشان والبوسنه والهرسك ، وقد ظلت الحكومة السعودية ترعى قضية الجزائر، وتمدها بالإعانات الكثيرة والأموال الطائلة حتى حصلت على الاستقلال سنة 1962 .

مروان الشيباني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق