أخر الاخبارالامنالدولي

الأزمة الاوكرانية الروسية

حرب شاملة تلوح في الافق

بقلم مكاوي علي من باريس

عامٍ 2018 سيكون مفصلياً بالنسبة لأوكرانيا وحرب روسيا من خلال انفصاليي المناطق الشرقية الموالية لموسكو. اعتاد الروس في حروبهم في عهد الرئيس فلاديمير بوتين، على الضرب قبل التفاوض، لتسير المفاوضات وفق شروطهم. واعتادوا أيضاً على رفع سقف شروط التفاوض إلى الحدّ الأقصى، بما يكفل لهم البقاء متقدمين بخطوة على الغرب. وفي هذا الصدد، جاءت تحرّكاتهم الأخيرة في الملف الأوكراني، في سياق استكمال الاستعدادات لكل الاحتمالات، بما فيها اجتياح أوكرانيا.

بعد اعتبار الملف السوري “شبه منتهٍ عسكرياً” بالنسبة لموسكو، وبدء المرحلة السياسية، انطلاقاً من مؤتمر سوتشي، باشر الكرملين عملية توجيه الأنظار إلى أوكرانيا. ففي يومي 5 و6 يناير/كانون الثاني الحالي، تعرّضت القاعدة الروسية في حميميم السورية، لهجمات بطائرات من دون طيار “الدرونز” مزوّدة ذخائر. على الأثر أفاد رئيس “إدارة صناعة وتطوير منظومة استخدام الطائرات المسيّرة” في هيئة الأركان العامة الروسية، اللواء ألكسندر نوفيكوف، أن “المادة المتفجرة في ذخائر الطائرات كانت تحتوي على مادة (تي اي إن)، التي تُصنع في عدد من البلدان بما في ذلك في أوكرانيا”. فكان شبه اتهامٍ روسي لأوكرانيا.
اما الازمة الاوكرانية الروسية في نظر الدكتور واستاذ القانون الدولي خلف الله اسماعيل

اسناذ القانون الدولي د. اسماعيل خلف الله

هو ان روسيا تعتبر أن الحلف الأطلسي يستخدم أوكرانيا كوقود حرب
وأن هذه الأخيرة تستفز روسيا منذ وقت طويل،
من أجل دفع روسيا إلى الرد العسكري حتى يتدخل الحلف الأطلسي،
وهي تعلم بأن روسيا تستطيع إغراق أسطولها في وقت قصير جدا،
كذلك تقول روسيا أن أمريكا ودول الاتحاد الأوروبي تمارس عمليات استفزازية لروسيا في محيطها الحيوي كي تقدم تنازلات في ملفات حساسة جدا وبالأخص مايحدث في منطقة الشرق الأوسط وفي سوريا تحديدا.

وعليه يذهب الدكتور الى الاعتقاد أن ما يحدث بين أوكرانيا وروسيا عبارة عن استعراضات جديدة بين روسيا وحلف الناتو، وهي زوبعة قد تنتهي في أيام قليلة.
كما أن أوكرانيا ليست لها القدرة أن تخوض حربا واسعة النطاق ضد روسيا،
والحلف الأطلسي الداعم لها ليست لديه الاستعدادات الكافية لمواجهة روسيا، وربما هو لا يرغب في ذلك أصلا.
وكذلك روسيا ليس من مصلحتها أن تفتح جبهة حرب جديدة سواء مع أوكرانيا أو مع جهة أخرى، فهي لحد الآن تتخبط في جبهات سوريا منذ سنوات.
ولكن هذا التصعيد ستكون له نتائج من أهمها في ان تأجيل الانتخابات الرئاسية الأوكرانية التي كان من المفروض ستتم في شهر مارس المقبل، خاصة عندما تم فرض حالة الطوارئ في أوكرانيا.
وقال جروشكو للصحفيين على هامش مؤتمر برلين للأمن “إذا أراد شخص ما استغلال هذا ذريعة لتصعيد سياسي، أعتقد أنها لن تكون إشارة في الاتجاه الصحيح”.

وكذلك هي رسالة من روسيا للاتحاد الأوروبي لتخفيف حدة الاتهامات التي يوجهها لموسكو
خاصة ما تعلق باتهامها بتسميم الجاسوس الروسي السابق سيرغي سكريبال على الاراضي البريطانية، وقضايا التجسس الإلكترونية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق