أخر الاخباراقلام دزايرالحدث

هكذا نستفيد من التاريخ..بقلم/سارة بانة

إن الدور الأهم في بقاء ذاكرتنا الفردية أو الجماعية يكمن في تشكل الرؤى المستقبلية أو حلول المشاكل الآنية ؛ إذ لا شيء يفيد من وجود تلك الذاكرة إن لم تكن لصالح خدمة الحركية و التي هي السنة الوجودية ، فالتاريخ و ماضي الإنسان واحد ،  نعود لهما كخبرة لإحداث التقدم و إدارة الأزمات و غيرها مما يخدم الحاضر و المستقبل و اللذان تقبع فيهما حياتنا ؛ حيث بإعادة استرجاع الماضي البعيد و معاينة ما حدث بعده يمكننا أن نصيغ الرؤية و التي هي بمثابة البوصلة ، و حتى استلهام القوة من التجارب مما يجعلنا أكثر صمودا و قوة .

و على قدر أهمية تلك الأجزاء المناخية من الحياة في صناعة الحياة ؛ على قدر ما قد تكون ثقلا و عبئا على الذين لم يعرفوا بعد ماهية وجودها ، فسيتوقف ذلك الذي يجد متعة في تبجيل و رثاء مواضيه عن التحرك ، لأن الذات باتت تتغذى على تصوراته القديمة ، فلم يعد هناك دافع للأمام .

و التوقف في لغة الحياة تخلف لأن المرجع و الذي هو من حوله غير ساكن و متحرك نحو الأمام بديناميكية واضحة ، و الانتقاء الطبيعي سينهي هؤلاء بكل الطرق ؛ لأن البقاء سيكون للأكثر قدرة على التكيف مع الوقائع المتغيرة ، فمن يقف على الأطلال تاريخيا أو من يبحث عن إعادته بتفاصيله يشبه في سعيه ذلك الذي يريد أن يحيي الموتى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق