أخر الاخبارالحدثالمحلي

الفنان فريد حوامد لدزاير توب: الأغنية الباتنة الأصيلة شبيهة بالمالوف القسنطيني … والأغنية الرايوية تستهلك كما يستهلك الساندويتش في البيتزيريا…

الفنان فريد حوامد لدزاير توب:
الأغنية الباتنة الأصيلة شبيهة بالمالوف القسنطيني …
والأغنية الرايوية تستهلك كما يستهلك الساندويتش في البيتزيريا…

تستضيف دزاير توب خلال هذا العدد الثقافي الفنان صاحب الحنجرة الذهبية والصيحة الشاوية القوية “فريد حوامد” الوجه الفني المعروف في الوسط الفني الجزائري، المفعم بروح الحب والحنان في أغانيه العاطفية التي تخاطب كلماتها الذات والوجدان، أين حدثنا عن جديده الفني وأمور طالما شغلت بال جمهوره في حوار شيق جمعنا معه ..

مرحبا بك سي فريد حوامد…

أهلا وسهلا بكم في أستديو “إكو الأوراس” سعيد بحضوركم معي…

بداية ماذا عن جديدك الفني ؟

الجديد الفني الذي أنا في إطار التحضير له هنا بأستديو “إكو الأوراس” بباتنة، هو في حقيقة الأمر يحمل عنوانين الأول “عرفتك فحلة” في خطاب للمرأة الأوراسية النموذج فهي الأم، الأخت، الحبيبية.. والعنوان الثاني هو ”عندي فرد عوينة ” في خطاب لأبنتي لأني لم أرزق إلا بطفلة واحدة وأريد من خلال هذا أن أعبر على لسان أي رجل لما يريد أن يقول لأبنته ولم يستطع فعل ذلك.

هذا وقد كان ألبوم” لميمة وش حوالك ” آخرعمل تم تسويقه والذي حقق نجاحا كبيرا على الساحة الفنية الجزائرية وخارج الوطن كذلك، في كلمات معبرة عن أوجاع آلام كل مغترب بعيد عن والدته لأن الغربة قاسية جدا وهي أغنية تخطاب المشاعر الإنسانية قبل كل شيء، مع العلم أن النسبة الكبيرة من جمهوري هي الأمهات .

ماذا عن واقع الأغنية الشاوية اليوم في الوسط الفني؟

الأغنية الشاوية تختلف طبعا عن الأغنية الأوراسية، فالأولى ذات بعد فني جمالي فهي أغنية ثورية وطنية ملتزمة، فكل مطرب مؤدي للأغنية الشاوية هو مناضل من أجل الكلمة والحفاظ على الموروث الحضاري الأمازيغي ، لتأتي الأغنية الأوراسية كإضافة للفن الأوراسى، فالغناء بالكلمات الشاوية المحض لا يمكننا من التعريف بها على أكمل وجه، لذا نسعى إلى التعريف بالثقافة الأمازيغية من خلال الخروج من حدود المثلث الشاوي المتمثل في باتنة، خنشلة، أم البواقي، إلى مناطق الأوراس الممتدة في حدودها الجغرافية بين المسيلة إلى غاية البرج وسوق أهراس والذي يعرف بالأوراس الكبير …

ويضيف الفنان فريد حوامد أن عاصمة الأوراس باتنة لديها طابع غنائي خاص تنفرد به ويقول أن الكثير لا يعلم ذلك فالأغنية الأصيلة الباتنية شبيهة بالمالوف القسنطيني، ولكن هي مالوف عصري فمن بين مؤديها نذكر: حسان دادي، الإخوة هلال، فرقة الكاهنة، حكيم ايت عامر، مراد بن خلفة … فلابد من الحفاظ على هذا الموروث الفني الحضاري كما نحافظ تماما على الموروث المادي لكي لا يزول مثل القشابية والبرنوس وكل ما يتعلق بالتراث الشاوي …

هذا وقد عبر الفنان فريد حوامد بكل إستياء عن الدخلاء على الأغنية الشاوية ممن أسماهم بأشباه الفنانين وقال أن الأغنية الشاوية لديها طابعها الخاص وميزتها الفريدة مطالبا هؤلاء بإحترام طابعها وعدم تدنيسها و إخرجها من صبغتها الأصلية بداعي مواكبة العصر و توجهات الجمهور…

على ذكر توجهات الجمهور هل يوجد إقبال على الأغنية الشاوية مقارنة بأغاني الراي ؟

الأغنية الرايوية الجديدة لا معنى لها ولا أساس لها وليست لها قاعدة في الأغنية الجزائرية، فكل ما يتغنى به من أجل العلب الليلة للتحريض على المخدرات والعنف ليس بفن ..فالأغنية الرايوية اليوم أصبحت تستهلك كما يستهلك ساندويتش في البيتزيريا لترمى بعدها في مزبلة التاريخ عكس ما كان عليه فن الراي الأصيل فلو نرجع لأعمدة هذا الفن نجد أمثال الشيخ حمادة ، بلاوي الهواري ، أحمد وهبي ، بارودي بن خدة…رغم إختلاف الطبوع الراقية جدا في مناطق الغرب الجزائري التي وقف عليها رجال حتى وإن ماتوا فذكراهم لا تزال باقية …

فبتالي نحن بصدد تربية جيل صاعد من خلال الكلمات الراقية، والأغنية الشاوية لها مكانتها في الموسيقى العالمية و ربما مهرجان الأغنية الشاوية بفرنسا وما يستقطبه من جمهور حتى من خارج جمهورية فرنسا خير دليل عل ذلك، والقائمين على المهرجان ليسوا بشاوية ولكن لاحظوا أن للأغنية الشاوية مكانتها في الموسيقى العالمية.

هل توجد أزمة في كتابة نص الأغنية الشاوية؟

لا يمكن ذكر الأغنية الشاوية دون ذكر أسماء إرتبطت بها و وضعوا بصمتهم الفنية في تاريخ وجودها ومن رواد هذا الفن الباحث في التراث الأمازيغي سليم سوهالي و الفنان عيسى براهيمي وكنت قد طالبت بنصوص للعمل عليها و إدراج أقل شيء أغنيتن في الألبوم الفني..
ويضيف أنه بالنسبة للمواهب الشابة والجيل الصاعد فلابد من تشجيعه لأنه يوجد في النهر ملا يوجد في البحر، فربما نص أغنية من شاب أو هاوي قد تحقق نجاح باهرا ..

لماذا لا يحقق الفنان الجزائري النجاح الذي يحققه في الخارج؟

الأغنية الجزائرية عموما لا يروج لها داخل الوطن كما في الخارج ، ومن ثم الولوج للعالمية كما سبق وحدث مع الكثير من الفنانين مثل الشاب خالد، الشاب مامي، فضيلة صحراوي، رشيد طه ، ألجرينو … فالمشكلة بالجزائر لا يوجد ترويج للعمل الفني…

هذا وقد ألقى اللوم على الفضائيات والإعلام الجزائري كذلك، وقال بأن سياسة الإحتكار مثلا تغيب في البلدان الأروبية ليضيف ويقول أن الإشهار يلعب دورا كبيرا هناك، إلى جانب غياب عامل القرصنة عكس ما يحدث لدينا ما أدى إلى تضرر دور النشر والتوزيع، واليوم نلاحظ أن الديوان الوطني لحقوق المؤلف و الحقوق المجاورة لم يعد كما في الماضي فكان سابقا المنتجون مثلا يقدمون تصريحات لإصدار شريط غنائي تتولى المؤسسة السابقة ذكرها تسيره .

مارأيك في حملة الإعتقالات الأخيرة التي مست الفنانين وأثارت ضجة على مستوى الساحة الفنية ؟

نتضامن مع زملائنا الفنانين الذين تم إعتقالهم ، وتبقى ثقتنا بالعدالة الجزائرية و في ولاة أمورنا في هذا الوطن كبيرة جدا لإنصاف هؤلاء لتعود الإبتسامة لأسرهم وذاويهم إن شاء الله.

كما نشكركم على هذه الجلسة والحوار الشيق .

هندة شرفي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق