آخر الأخبارالثقافيالحدثالحوارات

الأستاذ رزين محمد أمين لدزاير توب: الجزائر أول من أنتجت الفيلم السياسي المباشر و دار “الوطن اليوم” تستحق الإحترام و التقدير

حاورته : هندة شرفي

في حوار شيق جمعنا مع الأستاذ والكاتب الإعلامي رزين محمد أمين الشاب المثقف الذي يتميز بفكر معرفي عميق مكّنه من الانخراط في مسارات إبداعية مختلفة كالفلسفة والسينما والإعلام والتدريس الأكاديمي.. وفي مجمل الحديث رزين محمد أمين تجربة أدبية صاعدة وناجحة استطاع ان يؤلف عدة إصدارات متنوعة منها “السينما والسياسة”، “مخرج يناضل بالكاميرا”، “فيلوصوفي” … دزاير توب تقترب من هذه التجربة المميزة عبر حوار جاد فيه بكل ما لديه وبصدررحب…

بداية هل لك أن تحدثنا عن برنامجك المسطر لفعاليات الصالون الدولي للكتاب لهذا العام؟

في البداية أشكركم عموما على هذا الإهتمام للمرة الثانية، و أشكرك أنت الآنسة هندة و أتمنى لك المزيد من النجاح في مسارك. في الحقيقة سأذهب إلى الصالون في أيامه الأخيرة، لأنني أحب أن أشيع الأشياء..أحب النهايات لأنها ملهمة أكثر على الرغم من فضاعتها. سأمر على جناح الصين العظيمة التي نستقبلها كضيفة شرف في صالوننا الدولي. متشوق للنهل من الثقافة الصينية التي قدمت للانسانية فلسفات رائعة لاتزال تحيا بها العديد من شعوب العالم إلى غاية يومنا هذا، سأحاول العثور على أعمال أدبية صينية مترجمة بالعربية أو الفرنسية.. لأضرب موعدا للجمهور القارئ يوم التاسع من الشهر الجاري في حدود الساعة الثالثة والنصف زولا في جلسة بيع بالتوقيع بجناح دار الماهر لكتابي “السينما و السياسة” و كذا كتابي “فيلوصوفي” ثم بعد ذلك سألتقي ببعض الرفاق الذين اشتقت اليهم و لكن هذا اللقاء سيكون بضواحي قلب العاصمة على كأس شاي منعنع ترافقه أنغام موسيقى شعبية عاصمية

كتاب” السينما والسياسة ” إصدار جديد ، هل لك أن تقدمه للقارئ ؟

السينما و السياسة” هو عنوان إستعمله العديد من الأكاديميين، و لعل أول من إستعمل هذا العنوان هو الفرنسي كريستيان زيمر الذي أسس لعلاقة السينما بالسياسة. ظهرت علاقة السينما السياسة بظهور عقيدة العرض السينمائي أو بتعبير آخر عبادة العرض السينمائي..لماذا عقيدة و عبادة؟ لأنه عصر الصورة بإمتياز.. فالصورة أصبحت تسيطر علينا، أو بالأحرى أصبحت تسيطر على عواطفنا لا إراديا.. أيضا لأن العرض السينمائي هو عرض مؤدلج غير بريء تسيطر عليه الكثير من الأجندات التي يحكمها خط سياسي معين.. و بالتالي فإن السينما تلعب منذ بداياتها الأولى و إلى غاية يومنا هذا أدوارا مهمة من لبث الخطابات و الشعارات و الرمو.. و في هذا الإطار نذكر أن السينما الجزائرية قد ولدت سياسية لدواعي نضالية، و لا تزال إلى يومنا هذا يسيطر عليها الطابع السياسي، و في رأيي الشخصي يعد هذا من بين أسباب عدم تحولها من المناسباتية إلى الصناعة السينمائية التي تدر الأرباح و تساهم في الدخل الوطني. و للإضافة نشير الى أن السينما الجزائرية هي أول سينما أنتجت فيلما سياسيا مباشرا و هو فيلم “زاد” لمخرجه اليوناني “كوستا غافراز”.

ماذا عن مؤلفك “مخرج يناضل بالكاميرا” ؟

“مخرج يناضل بالكاميرا” صادر عن دار الوطن اليوم و أشكر الروائي “كمال قرور” القائم على أعمال هذه الدار على مشروعه الوطني ألفية القراءة تحت شعار “وطن القراءة”، فحقيقة دار الوطن اليوم تستحق كل الإحترام و التقدير، إنها نموذج فريد من نوعه..بخصوص محتوى الكتاب هو بورتري عن مخرج فيلم “معركة الجزائر” “جلبيرتو جيلو بونتيكورفو” و هو مخرج يساري تميزت كل أعماله بالإلتزام و الطابع النضالي.. إنه مخرج يعجبني كثيرا في براعته و فكره و ثوريته و رصانته و موضوعيته.

لماذا وقع الإختيار على المخرج الإيطالي جيلوبونتيكورفو ؟

كما سبق وأن قلت هو مخرج يعجبني كثيرا في براعته و فكره و ثوريته و رصانته و موضوعيته كما سيقع الإختيار أيضا على المخرج اليوناني كوستا غافرازمستقبلا إن شاء الله..

المؤلفين لهما علاقة وثيقة بتخصص الفنون و الدراسات السينمائية؟

تكويني في الماجستير كان في مجال السينما و التلفزيون ووسائل الإتصال الجديدة، كانت تجربة جميلة حقا، أحن إليها على الدوام، أتقدم بشكري إلى كل من رئيس المشروع الدكتور “محمود إبراقن ” الذي قدم كتابي “السينما و السياسة”، و الدكتور “أحمد بجاوي”، و الدكتورة “نادية شيرابي لعبيدي” الوزيرة السابقة التي كانت أما لنا، و إلى كل الرفاق و على رأسهم: عبد القادر، رضوان، حياة، سفيان..

كتاب “فيلوصوفي ” الذي كان عبارة عن نصوص أدبية تختلف مبدئيا عن المراجع العلمية الأكاديمية، فكيف لك أن تجمع بين الملكتين الأدبية الفنية والعلمية الأكاديمية؟

أنجرف إلى الفلسفة و الفكر و الأدب، لأنني أعتقد أن كل العلوم أصلها هو إستخدام الفكر و التحرر من كافة أشكال السلط و القيود، نحن الباحثون مقيدون بالمناهج، أعتقد أنني سيكون لي مساران مسار تقليدي و مسار تجريبي.

كونك الشاب المثقف و الكاتب الصاعد ما تقيمك للمشهد الثقافي بالجزائر؟

السؤال ينبغي أن يقدم إلى أهله.. هناك من يتعب و يكتب بإستمرار و مهموم بالثقافة و هناك من يناضل من أجل الثقافة بالمشاريع العملية هم من لهم حق التقييم أما نحن فلا يحق لنا، لأننا لا نزال في قشورنا.

هل من مشاريع ثقافية يحضر لها الكاتب محمد أمين رزين؟

بالتنسيق مع مجموعة من الجامعيين الشباب و على رأسهم الدكتور حسين دواح، سيكون لنا إن شاء الله بكلية الآداب لجامعة وهران، لقاء يجمع كوكبة من المثقفين و الجامعيين مرة كل شهر بهدف مناقشة أحد المحاور التي سطرناها ليكون…

منتدى تواصل يناقش إشكاليات تخص تخصصات العلوم الإنسانية و الإجتماعية و الآداب و الفنون، نأمل له النجاح ان شاء الله.

هندة شرفي

 

 

مقالات ذات صلة

إغلاق