آخر الأخبارالحدث

” الحرّاقة ” الجزائريون يفضلون طريق البلقان على قوارب الموت

أحمد عاشور

 تحولت دول البلقان إلى منطقة عبور للجزائريين من المهاجرين السريين ، و ذلك لكونها أقل خطورة من عبور البحر مباشرة إلى إيطاليا أو إسبانيا ، و قد كشفت منظمة الهجرة الدولية عن وصول 272 مهاجرا سريا إلى دولة الجبل الأسود إلى غاية 4 أكتوبر الجاري .

و يمثل عدد الجزائريين 8 بالمائة من مجموع المهاجرين السريين خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2018 ، من مجموع 3402 مهاجرا سريا من عدة دول ، و هي نسبة ارتفعت عن ذي قبل ،مما يوضح أن هذه الطريق أصبحت تستهوي المهاجرين السريين الجزائريين و تجتذبهم .

و يتخذ المهاجرون السريون من تركيا منطلقا لرحلتهم نحو أوربا ، و ذلك لسهولة الحصول على التأشيرة التركية ، حيث يصلون إلى اليونان عبر البحر كأول محطة في مسار الهجرة السرية ، ثم يعبرون دول البلقان و أوربا الشرقية للوصول إلى وجهاتهم .

غير أن الوصول إلى الهدف ليس بالأمر الهين ، فقد لجأت العديد من الدول أوربا الشرقية التي عرفت صعود تيارات اليمين المتطرف إلى سدة الحكم فيها ؛ إلى تشديد الإجراءات الأمنية على حدودها و تطبيق سياسات عدائية تجاه المهاجرين السريين ، و ذلك عن طريق بناء سياجات منيعة و اعتقال الداخلين إلى أراضيها .

و أدى تعقب السلطات التركية للمهاجرين و عدم السماح لهم بالعبور إلى اليونان ، بعد اتفاق تركيا مع الاتحاد الأوربي ،  بالكثير من الحراقة الجزائريين إلى عدم تحمل الظروف الصعبة للإقامة الطويلة في تركيا ، إضافة إلى أن العديد منهم موجودون حاليا بمراكز الإحتجاز في اليونان و يتعرضون إلى معاملات جد قاسية مما تسبب لهم بأضرار نفسية بالغة ، خصوصا في ظل عدم وجود اتصال بين سلطات البلدين حول إمكانية رجوعهم إلى الجزائر .

و مثّل قرار المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بترحيل نحو 3800 جزائري مقيم بألمانيا بطريقة غير شرعية ، ضربة قوية للحراقة الجزائريين الذين يفضلون الوصول إلى ألمانيا ، خصوصا بعد إعطاء الحكومة الجزائرية موافقتها لاستعادتهم ، و تعتبر ألمانيا و فرنسا الوجهة الرئيسية للحراقة الجزائريين .

مقالات ذات صلة

إغلاق