آخر الأخبارالحدثالسياسي‎

اطارات الافلان ينفجرون ضد ولد عباس و يتهمونه بزعزعة مؤسسات الدولة

أحمد عاشور

فجّر الإطار الأفالاني عماني أسامة تصريحات نارية ؛ تتعلق بتدخل الأمين العام للأفلان جمال و لد عباس في شؤون المجلس الشعبي الوطني و هو مؤسسة سيادية تابعة للدولة من المفترض أنها لاتخضع للاستقطاب السياسي .

و في هذا السياق استند عماني أسامة إلى تحليله لتصريحات عبد الحميد سي عفيف الذي وصفه في مقال له بأنه ” مؤهل لتحليل و تشخيص الوضع السياسي ” للحزب و للبرلمان ، حيث قام عبد الحميد سي عفيف بتحديد جملة من الخروقات و قدم مجموعة من الشروحات و التوضيحات ، فقد اعتبر بيان سحب الثقة ؛ بيانا سياسيا و ليس إجراءا قانونيا كونه يتعارض مع القوانين المعمول بها ، واصفا الاطار عماني اسامة الخطوة التي أقدم عليها النواب بانضباطهم مع أمينهم العام جمال ولد عباس و فقط ” و لا تخضع لاي قناعات الأمر الذي جعل من القضية سياسية محضة ، لها امتداد حزبي أكثر منه مؤسساتي .
كما تطرق السيد عماني لتصريح عبد الحميد سي عفيف و محاولة اسقاطه قانونية تسيير المجلس الشعبي الوطني في ظل عدم اجتماع مكتب البرلمان ، معتبرا أن ذلك يعد فراغا قانونيا لم يحسب له النواب حسابه أثناء إعداد النظام الداخلي للبرلمان لعدم توقعهم للأزمة التي وقعت فيها المؤسسة التشريعية ، متسائلا في الوقت ذاته عن مدى قانونية تسيير الحزب خاصة أن نصوص القانون الأساسي و النظام الداخلي للحزب تفرض على القيادة السياسية ضرورة إشراك الهيئات الحزبية في تسييره بما يتوافق مع مبدأ الشفافية في التسيير ، إلى جانب عرض الحصيلة السنوية أمام هيئات الحزب كل سنة ، وسط قناعة منه أن الأمين العام لم يلتزم بذلك متسالة عن سبب سكوت عفيف عن تلك التجاوزات من الامين العام
و بخصوص زعم جمال ولد عباس أن بوحجة لم يحصل على تزكية الرئيس بوتفليقة بصفته الرئيس الشرفي للأفالان ؛ كمرشح للحزب لرئاسة البرلمان و أنه حصل فقط على تزكية قيادة الحزب اكد الاطار الشاب ان ولد عباس وقع في تناقض حيث أنه قال سابقا يوم انتخاب بوحجة على رأس البرلمان : ” تدخل الرئيس المجاهد لتزكية زميلي المجاهد بوحجة أرضى الجميع بعدما كادت تعصف صراعات رئاسة المجلس بوحدة الحزب ” ، متسائلا حول مدى التزام ولد عباس الحزبي حتى يعطي دروسا في ذالك .

و حول ادعاء جمال ولد عباس أن بوحجة يتعامل مع أحزاب المعارضة على حساب أحزاب التحالف الرئاسي التي زكته رئيسا للبرلمان ؛ اعتبر أسامة عماني ادعاء ولد عباس أن بوحجة يخضع لفكر المجموعة في غير محله كونه ولد عباس لا يملك أفكار رجالات الدولة ، مؤكدا أن بوحجة لا يخضع لنواب المعارضة بل يخضع للدستور الذي يجعل من رئيس البرلمان رئيسا لكل نواب الشعب و ليس لنواب التحالف الرئاسي فقط ،

و في هذا الإطار نبّه عماني إلى كون ولد عباس هو من أبرق برسالة تنبيه و تحذير لرئيس الكتلة البرلمانية بضرورة منع النواب من زيارة بوحجة أو التعامل معه ، زاعما أن التعامل مع بوحجة يمر عبر هيئة التنسيق ، التي اعتبرها عماني غير خاضعة لأحكام النظام الداخلي و أن كل اجتماعاتها لم يتم فيها النصاب القانوني و هي باطلة بقوة القانون .

و أكد عماني بأنه غير مقتنع بضرورة سحب الثقة من بوحجة ، مستنتجا أن المشكلة ليست في رئيس البرلمان و لا حتى في النواب ، و أنها تتمثل في شخص الأمين العام للأفالان جمال ولد عباس و محيطه ، الذي أصبح يصدّر الفتن و البلبلة للمؤسسات الأخرى محاولا في كل مرى الإخلال بتوازنات النظام السياسي و المؤسساتي للدولة ، داعيا إلى وقفة حقيقية مع الحزب و الدولة لتخليصهما من ” هذا الفيروس القاتل ” .

و من هذا الكلام الواضح و الصريح قبل كل شيء ، من إطار أفالاني ، نستطيع أن نقول أنه قد شهد شاهد من أهلها على ما يحدث داخل هياكل الأفالان من استبداد ولد عباس بقراراته و إقصائه للأعضاء و عدم مبالاته بالقوانين و الهيئات ، و محاولاته الدؤوبة للتأثير على مؤسسة البرلمان رغم أنه شأن لا يعنيه و لا يملك أي صلاحية تخوله أن يحشر نفسه في ما يدور بداخلها .

مقالات ذات صلة

إغلاق