آخر الأخبارالحدثميديا dz

أنيس رحماني في مواجهة مخابرات الجيش

أحمد عاشور

بثت قناة النهار اليوم الثلاثاء ، محادثة هاتفية جمعت بين مدير مجمع النهار محمد مقدم المعروف إعلاميا ب ” أنيس رحماني ” و العقيد إسماعيل مدير دائرة الشؤون السياسية و الإعلام بجهاز المخابرات ، حيث بدا خلالها مالك قناة النهار مدافعا بشراسة عن صحفي يرأس تحرير موقع ” ألجيري 24 ” التابع لمجمعه و يتعلق الأمر ب ” إسماعيل جربال ” الذي كتب مقالا نشر على الموقع يتساءل فيه عن دور جهاز المخابرات و رئيسه في أزمة البرلمان .

و في المقابل بدا العقيد اسماعيل من خلال المكالمة غير منفعل و لا يرد على غضب أنيس و مصرا على ضرورة حذف المقال و التحقيق مع الصحفي بشكل ودي ، حيث كان العقيد يردد عبارة ” تعيش يا أنيس ، حمر لي وجهي و ما تبهدلنيش أنا خوك ” ، و في أحد ردوده جاء في كلام أنيس رحماني ” واش راكم حاسبين روحكم ، واحد ما يدي جندي تاعي ، و راني زعفان ” .

و يبدو من الحديث الذي دار بين صاحب قناة النهار و عقيد الدياراس أن أنيس رحماني يتمتع بسلطة و نفوذ كبيرين جعلته لا يأبه بمنصب و رتبة الشخص الذي يخاطبه ، و لا حتى بالجهاز الأمني ذو السمعة المعروفة و الصيت المخيف في مخيلة الجزائريين .

من جانب آخر كانت قناة النهار و على امتداد ساعات الصباح إلى منتصف النهار الساحة الخلفية لمكالمة أنيس رحماني حيث قامت ببث المكالمة الهاتفية ، و هذا ما يضع علامات استفهام حول قانونية الخطوة التي أقدمت عليها القناة من جهة ، و في المقابل عدم مبالاة مالك القناة على ما أقدم عليه دون أخذ اعتبار لما قد ينجر عنه من متابعة قضائية ، كما أن القناة لم تتوقف عن بث مستجدات القضية بين الفينة و الفينة .

و كانت وسائل إعلامية ذكرت أن خطوة أنيس رحماني جاءت كرد فعل غير مباشر ضد توجه السلطة السياسية لإعادة منح الإعلامي هشام عبود لرخصة استصدار جريدتين تم حجبهما سابقا و يتعلق الأمر بصحيفة ” جريدتي ” و ” مون جورنال ” بالفرنسية ، و بالتالي – حسب تلك المصادر – فإن أنيس قرر مهاجمة جهاز المخابرات الجزائرية تصعيدا منه ضد السلطة و تحذيرها من مغبة خسارتها له ، و استعراضا لقوته و نفوذه الإعلامي .

و من هنا يبدو جليا دوافع أنيس في ما قام به و الأمر يتعلق بخشيته من منافسة إعلامية شرسة من رجل يعترف الوسط الإعلامي بمقدرته على خلق الفارق و تغيير معالم الخريطة الإعلامية و نزع احتكار وجوه معينة لها .

من جانبه أعلن أنيس رحماني إيداعه شكوى أمام العدالة ضد من وصفهم ب “مسؤولي جهاز المخابرات الذي أعطوا الأوامر لانتهاك القانون ” ، و قد فهم من كلامه أن المحكمة قبلت بالدعوى .

مقالات ذات صلة

إغلاق