أقلام دزاير

الموروث الانساني والتكنولوجيا..بقلم /إبراهيم بن عرفة

من لا يدرس تاريخ وسير الامم لا يعرف الى المستقبل طريقا، كانت الحضارات والامم السابقة تبني وتهدم لقوم على انقاض سابقتها وتؤسس لمجدها. أين دارت في ذلك الاساطير والحكايات والروايات والفت الهالات الخرافية لشخصيات مجيدة وشخصيات ارهابية شريرة واخرى عظيمة اسطورية كهرقل وبوذا زيوس ورمسيس حمورابي ويوليوس قيصر، ناهيك عن سير الاولياء والصالحين والرسل والمبشرين والفاتحين كلها تمثل مخزونا حيا من التراث بقي لأجيال دون نبش حالت بينه وبيننا ظروف قاهرة وزادها الاستهبال والاستغباء وقهر أصحاب الكراسي.

ربما نحن نبالغ ولكن اليس ايتشيريوا أودا ichiriuo oudda الياباني المبدع يعيش من رسوم المانغا التي اصبحت تباع بملايين الدولارات سواء مجلات ملونة او افلام قصيرة اسبوعية لسلسلة ون بيس الشهيرة. فمنذ 20 سنة تتبعت السلسلة حلقة حلقة وجدت الكاتب مطلعا بأهم الحضارات العالمية بل وحتى تفاصيلها الصغرى في سرد القصة الخيالية لفتى القراصنة وما يواجهه من صعوبات للحصول على الكنز وأحلام اصدقائه السياف والطباخ والطبيب والملاحة والميكانيكي والقناص وصولا الى عالم التاريخ والاثار الذي يريد ان يكشف الحقيقة المفقودة والقرن المختفي في تلميح الى ما يشبه حكاية الاطلنطس المفقودة ومثلث الرعب وصحراء الربع الخالي والمعلومات التي يعجز العلم عن تفسيرها من خلال اللقى الأثرية التي تعتبر سبقا تاريخيا في فائدة العلم في وقتها وحضارتها وما يتعلق بها كله مرتبط ببعضه والانسان الحقيقي بمعنى انسان وجب عليه الاطلاع والبحث للخروج من قوفعة الخمول والكسل الذي يعيشه فلا يوجد شيء خلق عبثا.

على كل السلسلة التي تحدثت عنها استغلها المبدع اودا في نسج رواية معالمها اقرب الى الحقيقة بشخصياتها الواقعية، واصبحت ذات دخل رفيع يدر ضرائب للحكومة وتوظف مئات الشباب من الرسامين والمنتجين وأصحاب القنوات التلفزية او الالكترونية وتوفر لهم لقمة العيش وغيرها القصص.

لما لا يستغل الرصيد التاريخي للمنطقة لتشكيل ألعاب الكترونية او سلاسل فنية توفر بعض الدخل وتمنح فرصة للسياحة الالكترونية والاثرية وغيرها علما ان بلادنا مرت بالعديد العديد من الحضارات.

ربما عامل الزمن لم ينقضي بعد للنبش في التاريخ!؟
ربما المسؤولون هم العقبة الكبرى في طريق الإبداع!؟
ربما الانظمة الحياتية السبب!؟
كلها أسئلة تتخمر تنتظر اجابات مقنعة .

يمكننا استغلال التاريخ والانثروبولوجيا رفقة التكنولوجيات الاخرى لاحداث ثورة حقيقية في مجالات الوسائط الرقمية.
لعبة صراع العروش مستوحاة من رحم الحقيقة وملاحمنا لا تقل عنها شأنا بلمسة فنية من بعض المبدعين.

بقلم/ إبراهيم بن عرفة .

مقالات ذات صلة

إغلاق