آخر الأخبارأقلام دزايرالحدث

ورقلة تقول : ” أيّها المسؤولون ؛ اعرفوا قدري ” .. بقلم /فريد بغداد

ورقلة تقول : ” أيّها المسؤولون ؛ اعرفوا قدري “

 بقلم /فريد بغداد

من يراهن من المسؤولين على طيبة أهل الجنوب و سعة صدورهم و طول حلمهم إذا ما ظُلموا و لم يُكرموا ؛ فيكون ذلك مدعاة له ليتمادى في غيّه و يصرّ على المضي في فساده في غش مشاريع البنية التحتية و الفوقية أو تزوير قوائم السكن و مختلف أنواع الإستفادة من مخصصات التضامن الإجتماعي ، و يتواطأ في كبح عجلة التنمية ، قالت له اليوم ورقلة بملئ فيها : ” أنت مخطئ فإنّ للصبر حدود ” .

أيها المسؤولون ؛ أبنائي ليسوا عملاء لأيادي أجنبية ، لقد وجهوا مطالبهم إليكم بلسان عربي مبين ، ضمنوها ضرورة اعترافكم بعيد للوحدة الوطنية يخلّد عزم أجدادهم على أن تبقى الجزائر أرضا واحدة شمالها لا يفصله عن جنوبها إلا حد السيف و صوت الرّصاص ، يومها لم يمر على اكتشاف حاسي مسعود الشّيء الكثير ، كان يسيل بالبترول فما أغراهم ذلك و ما أغواهم الشيطان لينفصلوا عن غالبية الشعب الجزائري و يستأثروا بخيرات الجنوب دونهم ، لو فعلوها لكانت ورقلة اليوم غير ورقلة التي ترونها و لا تتحركون لانتشالها من الحضيض . و لقد آثروا أن تسيل دماؤهم عليه فتفوح رائحة الوفاء للوطن مسكا و عنبرا يشتم عبقها كل من يشتري بترول الجزائر ، و مشى الأبناء على خطى الآباء فما ضرّهم أن يُبنى الشمال بريع الجنوب .

أيها المسؤولون ؛ حينما مددتم شبكات الأنابيب و الغاز من أرضي حرصتم أن يكون قطرها من السّعة ما يكفي لضخ جوفي الذي لا تكدره القنوات العابرة للمحيطات من النفط و الغاز في ثواني معدودات ، و عندما تعلق الأمر بشبكات الصرف الصحي التي هي من حق المواطنين غششتم مشاريعها و وضعتم أنابيب ضيقة لا تمرّ عبرها حتى الجرذان السمينة من أكل القاذورات التي أغلقتها و لم تحسنوا إزالتها و تدويرها أو دفنها ، و حينما تتساقط الأمطار تعرّي كل زيف وضعتموه على مدن الجزائر و قراها ، و تهدد السيول البشر و الحجر .

أيها الفاسدون ؛ لم تعد تقارير الإعلام تخيفكم و تردعكم عن التمادي في فسادكم ، و صار الإعلام العمومي صامتا لا يتحرك في زمن فُتحت فيه السماء و حدّثت الأرض فيه أخبارها و لم تحُل الحدود بين الدول دون الأخبار من أن تصل بالصوت و الصورة في حين وقوعها ، بل حتى تقارير الجهات الأمنية أصبحت توضع في الأرشيف و لا يُلقى لها بال ، فلا وزن لها لتحرّك دعاوى قضائية ضد الفاسدين .

أيها المقاولون بدل أن تشرعوا في مشاريعكم التي تقولون أن الإدارة ببيروقراطيتها تُخفّض هوامش أرباحكم حتى لا يكاد يبقى منها شيء و تدّعون أنكم أحيانا تنفقون عليها أكثر من قيمتها فتضطركم للخسارة ؛ لماذا لا ترفضون المشاريع التي تمنح لكم طالما أنّها غير مجدية ، أين نقاباتكم و تنسيقياتكم لتضغط على الحكومة و البرلمان من أجل إعادة النظر في هوامش الأرباح و قوانين منح الصفقات ؟ أم أن التواطؤ في غش المشاريع أهون و أسلم .

مقالات ذات صلة

إغلاق