آخر الأخبارأقلام دزايرالحدثميديا dz

معادلات.. يصعب فهمنا! … بقلم: مريم ڨرڨور

معادلات.. يصعب فهمنا!

بقلم: مريم ڨرڨور

ما يميزنا عن البقية ..أنه لنا قدرة خارقة على دمج المتناقضات بلا جهد ولا تكلّف، قد نظهر أقوياء في أشد لحظات الضعف ، وقد نبدو أغبياء في أوج فهمنا لمعطيات هذا العالم والتي صَعُب فهمها على الكثير من الشعوب.

قد يقول أحدهم أننا دواهي وهذا ميراث تاريخي اكتسبناه فطريا وجينيا، وقد يقاطعه آخر أن ما مرّ به هذا الشعب لم يُعرف له نظير وأن خبرة السنوات هي من تتحدث على الألسن، وبينهما بقينا نحن نشكل الاستثناء أمام كل من يصادفنا.

حبنا للجميع يظهر طيبتنا أو سذاجتنا ولكننا قد ننطق ما يبدي عكس ذلك، لا بل نحن على حق أو أننا تمادينا .. نحن لا ندري حتى.. علمونا أو قد وُلدنا بأن البطل من يدافع عن أرضه حتى تُروى بدمه لنخلده نحن كتاج فوق رؤوسنا حتى وان لم يكن جزائريا كفيدال كاسترو.. شيغيفارا ..صدام حسين والقائمة طويلة..

وبذلك..من يتابع الأحداث الأخيرة يمكنه أن يطرح فرضيتين : إما عن حسن نية ننادي باسم صدام رمز النخوة والقومية ؛ أم ترانا نادينا عن شهيد قد قتله مستعمر باسم الحرية كرسالة مشفرة منا ونحن من لنا زاد وذخيرة مملوءة بقصص القهر الممضية باسم المستعمر .

ولكن: مادخلنا نحن في الشعوب وحرياتها وماضيها ومستقبلها ..فهل حُلّت كل أزماتنا نحن ولم يبق لنا الا أن نتجند للتخطيط ولدراسة اوضاع العالم.. هل كُلفنا بالتصفيق لكل من ينفض غبار الذل والظلم الأجنبي .. أم أننا نرى أنفسنا اعتلينا عرش الثوار ومهمتنا الآن منح قلادات الشعوب الحرة!

وان يكن ، فنحن لا نملك تكنولوجيا اليابان ولا قوة أمريكا ولا اقتصاد الصين.. مانملكه هو شيء من الريع الناضب والذي نبيعه حتى نرسم ميزانية سنة ، ولبورصته أهمية عظمى لكل منا ، لا لشيء ، فقط حتى لا نُتعب ونُجهد عقولنا في التفكير ببدائله.. ولكن مانملكه حقا هو أنه لنا روحا تأبى الرضوخ وقومية يصعب كسرها … بل حتى وان كلفتنا الدخول في معارك كلامية قد يراها الأول كصراخ الأخ الأكبر الناصح وقد يصنفها الثاني كلغو الجار الحِشري في الشؤون الداخلية!

بقلم: مريم ڨرڨور

مقالات ذات صلة

إغلاق