آخر الأخبارأقلام دزايرالحدث

يوم سبت( هم )و يوم سباته … بقلم: حكيم عزي

الحقيقة الرابعة رقم : 08

يوم سبت( هم )و يوم سباته

بقلم: حكيم عزي

النظام السياسي عندنا في الجزائر مثل المرأة التي تخلع زوجها ،تريد الطلاق على أن تدفع له المال ،و المجتمع المدني كذلك يريد التغيير بأي طريقة كانت لذلك فإن فك الرابطة بين النظام و هذا المجتمع ،ينبغى أن لا يعيدنا إلى المربع الأول ( جحيم البلاد ) ،لأن مصلحة الجزائر فوق كل إعتبار فوق الخلع وفوق التراضي وفوق الطلاق التعسفي.

النظام السياسي القائم في البلاد منذ الإستقلال، ظل يتعاطى مع سكان الجنوب منذ نصف قرن مثل (الدب القطبي) نام عميقا ولما استيقظ وجد مئات الصيادين حوله منهم السلمي ومنهم دون ذلك ،فلم يجد من وسيلة لآرضاءهم سوى تعين وزراء صيادين محسوبين على دب الجنوب، في حين يطالب الجميع بوزارة للجنوب تعرف ماذا يحتاج السكان ،وماهي طموحاتهم أفضل من التقارير المغلوطة و الأرقام المزيفة في عديد القطاعات.

فرنسا الاستعمارية لما أقرت وزارة للجنوب ،ليس حبا في قوته و كنوزه ،بل كانت تدرك أن أحسن وسيلة هي ترويض المجتمع عكس طريقة الدب و إحتواء غضبه وشراء سلميته مهما كان ثمنها ،.

ورغم أنها كانت دولة مستعمرة فعتمدت إنشاء وزارة خاصة بالجنوب، تظم خبراء و مستشارين و فقهاء قانون و مهندسين ، بينما النظام في الجزائر المستقلة يفرض مركزية العقول و حجر على غيرها ،خاصة التي ترهقه ،فدخل بذلك منذ 2004 في لعبة السيرك عمار مع دببة تختلف عنه في القوة و الذكاء .

في نفس السياق المجتمع المدني السلمي الذي يريد أن يسبت شرعا، وهو بدون شباك صيد متين و غير مؤطر ولا يحمل دلائل قاطعة على ما يسمى فساد ، يتحمل مسؤولية ما يقوم به من مجازفة على طريقة المظلى الذي نسى أن بستعمل زر المظلة فوجد نفسه في ظلمات ثلاث .
رأي من كل هذا هو فتح قنوات حوار جادة ، تختلف عن حوار إيليس مع ربه بدون إستعلاء و تنكر .

إن ما يحدث في الجنوب عموما وورقلة تحديدا من حراك ليس بجديد يحاول أن يظهر بتنظيم شعبوي بلا رأس خوفا من تبعات غير محمودة ،يؤشر إلى هوة في جسم المجتمع وثقب في رأس النظام أيضا .

محاولة كل جهة تبنى أفكار غير موحدة تارة بحجة الفساد و تارة بتنحية مسؤول بعينه وتارة بالتنمية مع أهداف ضبابية، يوحي أن الصيادين كثر و الدب واحد و الصيد لن يكون ثمينا .

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق