آخر الأخبارالحدثميديا dz

مزاد الصحافة لبيع الأعضاء .. بقلم : حكيم عزي

الحقيقة الرابعة : رقم 07

مزاد الصحافة لبيع الأعضاء

بقلم : حكيم عزي

لما قرأت خبر حالة الزميل الصحفي، “رياض شاهين جودي ” مقدم نشرة تلفزيوني سابق و هو يضع كليته للبيع في المزاد من أجل العلاج ، فهمت أن” الغلابى” في الجزائر، يبيعون كل شىء من أجل إنقاذ حياتهم ، بدلا من أن يقوم النظام السياسي عندنا بضمان العلاج لهم ،منهم رجال مهنة المتاعب كونهم يموتون سنويا بأمراض خطيرة و فتاكة ،وحتى معدية بسبب تنقلاتهم في عدة دول إفريقية.

الصحفي المريض في الجزائر يبيع سيارته و بيته و عفشه طلبا للعلاج، كما يبيع كليته و قرنيته لنفس الغرض ،و لكن لا يبيع ضميره، مهما كانت الضغوطات و التبعات التي تلاحقه ، لذلك فإن الزميل رياض شاهين يريد بيع كليته ،على أن يبيع ضميره وهي تصرفات تعبر عن الشهامة، على أن يتوسل أو يطأطأ الرأس لمن لا يستحق ذلك .

وضعية الزميل شاهين لا تختلف عن عشرات الصحافيين ماتوا، نظرا لحالة الاهمال المسجل عليهم في مستشفياتنا بفعل فاعل ، كما حدث للزميل الصحفي لزهر سيروكان من ورقلة، الذي مات قبل شهور بغيضه ،بسبب مرض القلب ، دون تكفل يضمن له حق العلاج المكرس دستوريا داخل و خارج الوطن .

إذا كان النظام السياسي يضمن العلاج لفئة الدرجة الأولى في مستشفيات المستعمر ،فمن حق أي مواطن أن يبيع أحد أعضاءه في وضح النهار لينقذ نفس بريئة على شريعة المذاهب الأربعة .

و يحق للصحفي كما يحق لغيره بيع ماشاء على طريقة قطع الغيار، ليعيش عضو على حساب آخر بترخيص قانوني و ديني .

في الجزائر يستشهد الأحرار بالرصاص ليطردو المستعمر في حين يموت من خلفهم بشتى الأمراض دون أي اعتبار؟؟.

وهنا يحق لكل جزائري أن يحول جسمه إلى مزاد علني ، اذا كان النظام يبحث عن الموت للجميع دون رحمة.

رئيس فرقة النظام الذي وصف الصحافيين ذات مرة “بطيبات الحمام ” هو نفسه من عالج في مستشفى “فال دوقراس” بفرنسا، ثم سويسرا ،بينما يعالج الزميل رياض شاهين وغيره من الزوالية ، في مستشفيات سرير لكل ثلاثة مرضى ، فلما لا نرهن أو نبيع أعضاءنا تحت شعار” للبيع ” بعد أن أصبح كل شىء “عادي في بلادي “. نعم نبيع اليوم أفضل من أن نموت غدا في صمت مثلما تموت العير في الصحراء .

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق