آخر الأخبارالحدثالحواراتتربية و التعليم

“الطاهر حجار” يخالف تعليمات الرئيس بوتفليقة و “الاتحاد الطلابي الحر” يرد :

 أثارت تصريحات وزير التعليم العالي والبحث العلمي الأخيرة حول نوابغ الجزائر ضجة، مما أثارإستياء لدى المنظمات الجامعية كما إعتبروه تقليلا من شأن الباحثين وكذا الطلبة المتفوقين، أعلن المكتب الوطني التنفيذي لـ “الإتحاد العام الطلابي الحر” اليوم الجمعة بيانا رسميا أدان فيه تصريحات “حجار معتبرها متناقضة لتوجهات رئيس الجمهورية “عبد العزيز بوتفليقة”، وفي هذا السياق إجتمعت “دزاير توب” ومحرر البيان السيد “فاتح سريبلي” رئيس اللجنة الوطنية لمتابعة الدخول الجامعي من أجل التوضيح أكثر.

– لا ريب في أن تصريحات السيد الوزير لا ولن تعجب كل جزائري غيور، ما ردكم على هاته الأخيرة ؟

 إننا الآن وفي هاته المرحلة بالذات التى أراها حساسة كبداية موسم جامعي كما أنها ستكون كمعيار لتقييم الموسم الجامعي، كوننا لا نزال في مرحلة إستقبال الطلبة أرى أن تصريحات السيد الوزير كانت سابقة لأوانها فبدل هذا كان الأجدر بالوزارة أن تساند الطلبة الجدد وتتولى إرشادهم وتذليل الصعوبات التى تصادفهم في عملية ولوجهم للجامعة، كما أن رأينا في “الاتحاد العام الطلابي الحر” جاء لتصحيح أقوال بعض تصريحات السيد الوزير الذي قال أنه لا فرق بين من تحصل على معدل 10 و 19، نعلم أنه لا فرق بينهما صحيح وأنها جمعتهم مؤسسة تربوية واحدة، الفئتين مارسوا نفس الحقوق وأدوا نفس الواجبات ولكن في هذا الطور الأخير والحساس وبإلتحاقهم المرحلة الجامعية والتى سوف تفصل في مستقبلهم وجب التفريق بينهم. يقول أحدكم كيف سيكون التفريق بينهم ؟ وجب على الوزارة التكفل بأصحاب المعدلات العالية وتشجيعهم بمنح دراسية حتى يتسنى لهم الدراسة والتكوين خارج الجزائر كما نرى أن إهمال هؤلاء النوابغ سينجر عنه “هجرة الأدمغة” وخير دليل الكفاءات الجزائرية في مختلف المجالات والميادين وبشتى بقاع العالم، كما أن “جائزة نوبل” صحيح أنها لا تعود عليك بالنفع سيدي كوزير كما لا تعود عليا كنقابي ولا تعود على الطالب كشخص إنما نفعها عام على الجزائر ككل، “نوبل” ماهي إلا معيار لتصنيف الجامعات عالميا فمن منا يأبى أن يرى الجامعة الجزائرية تتصدر أعلى المراتب والدرجات العالمية.

– مست تصريحات “حجار” إشكالية توظيف خريجي الجامعة الجزائرية كما حوى بيانكم هاته الأخيرة أيضا فيما يخص نقائص نظام LMD، في هذا الصدد ممكن توضح لنا أكثر ؟

– في بداية تكريس نظام LMD ظننا أنه سيدخل الجامعة الجزائرية في عالم عهد جديد من الإنتعاش ومواكبة التطور كونه وسيط متين بين الجامعة والإقتصاد إلا أن النتيجة أظهرت العكس ففي كل نهاية موسم توزع الملايين من شهادات التخرج لكن للأسف تجد أصحابها “بطــالين” لسبب عدم مراعاة النظام للجانب البيداغوجي مقارنة مع الكلاسيكي كما لاحظنا إنعدام مرافقة الطالب وعدم ربطه نهائيا بسوق الشغل.

– لا يمكننا أن ننكر الوضع المزري للإقامات الجامعية وهي النقطة الحساسة التى شملها بيانكم، فسر لنا أكثر ؟

 لا يمكن لأين كان إنكار ما تعيشه الإقامات الجامعية من هشاشة، كما نادينا السيد الوزير بتنظيم الندوة الوطنية لإصلاحات الخدمات الجامعية والتى جهزنا لها مخططات وبدائل نأمل أن نحدث من خلالها التغيير وتحسين الأوضاع لكن للأسف هاته الندوة ومنذ 3 سنوات تتأجل تبقى أسباب تأجيلها مجهولة، نرى أن تدني الخدمات الجامعية له تأثير كبير على التحصيل البيداغوجي للطالب الجامعي. كما دعينا إلى الدعم المباشر للطالب لكوننا لا ندرس الأرقام بل ندرس الأفكار إخترنا أن نمنح الطالب حقه وهو كفيل بالتصرف به، إضافة أنه لا يوجد مسؤولين قادرين على تحمل المسؤولية كما ينبغى وأداء واجباتهم كما يفرض عليهم القانون (إلا من رحم ربي).

– ماهي رسالة “الاتحاد العام الطلابي الحر” إلى الطالب الجزائري ؟

 ما يعرف عن الجامعة في مختلف أنحاء العالم أنها المصدر لتكوين العلماء وتكوين النخب في إستثمارهم للعلم كما نأمل في الطالب الجزائري الذي هو إطار المستقبل كل الخير إن شاء الله في العمل وتظافر الجهود في ما يخدم الصالح العام ألا وهو “الجزائر فوق أيت اعتبار”، كما نقول للوزارة المعنية أننا عندما ننتقد ما هو سلبي من طرفها أننا لا نستثمر في أخطائها بل نسعى لإصلاح الجامعة الجزائرية فإن أحسنت قلنا أحسنت وان أخطأت كنا في أول صفوف المصلحين.

جمــال سلــطاني

 

مقالات ذات صلة

إغلاق