أخر الاخباراقلام دزايرالحدث

سيدي الرئيس إن الجزائر لا تشكو من قلة المال بل أمانة الرجال..بقلم/إسماعيل حمروني

بعد أداء التحية والتقدير إلى أعلى سلطة في البلاد . ( إن الجزائر لا تشكو من قلة المال بل تشكو أمانة الرجال ) يقول الله عز وجل وما كان الله ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون. فإنه لم يقل وأهلها صالحون، بل قال وأهلها مصلحون وقضية الإصلاح والفساد قضية أزلية لن تنتهي حان الوقت فخامة الرئيس أن تأمر من هو قادر على الإصلاح فليستقم ومن عجز عن الإصلاح فليستقل، لأن أمر الوطن وصل إلى مرحلة لا يحتمل تجربة من أحد ، ولطالما سمعنا مرارا “أعطو للحكومة فرصة “، ومتى نعطي للوطن تجربة وفرصة بأن يأخد على يد الضالمين اللذين أساؤوا في استخدام السلطة وأساؤو في العطاء وأساؤو في الأخذ.

إن كانت الحكومة قادرة على جباية المال ولديها الجرأة والشجاعة على حجز أموال المتأخرين والمتخلفين، فلتكن لها القدرة على أن تحجز على أموال الفاسدين والمتنفذين والمرتشين ، لأن من له القدرة على جمع المال يجب أن تكون له القدرة على حفظه، إن الحكومات المتعاقبة والتي لا تتحمل اليوم وحدها مسؤليتها، يجب أن ترحل لابد من حكومة لها الجرأة وإتخاذ القرار.

اليوم لسنا بحاجة لمن يبصرنا بعيوبنا الفساد معروف، ويجب على الحكومة القادرة أن تأخد على يده، مل الشعب حكوماتنا ووعودها مل من الإعلام الفاشل مل الشعب التنظير الحكومي مل الشعب تلك المكاتب والبيروقراطية التي أنهكت المواطن، وآن الأوان أن تتخذ مقدرة وتتخذ قرارا يعجب الناس، الذي رأى في شخصك الكريم أنك أمل في الإصلاحات التي تبادر فيها، لعلمك فخامة الرئيس أنت آخر أمل في منظومة صنع القرار فاجعل تاريخك كما أنت الآن ، لقد استشهدت بإبن خلدون بأن الملك بالجند والجند بالمال وأنا أستشهد بفكر سيدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، الملك بالرجال والرجال بالفكر والفكر يحتاج الى صناعة، إذا قلنا الملك بالجند ، فهؤلاء يطيعون من يدفع أكثر، ولكن فكرنا الذي توارثناه في وطننا العزيز أن يكون الملك بالرجال لا بالمنتفعين والإنتهازين إن أعطو منها رضوا ،وإن لم يعطوا منها سخطوا.

لقد بني هذا البلد على أساس فكري، اليوم إن أردت أن تهدم بلادا أو تهدم حضارة أو تهدم دولة أو تهدم مجتمعا فلتهدم ثلاتة أركان ، الأسرة أولا واليوم حال مجتمعنا يفتقد الكثير، إهدم التعليم بتحقير المعلم، ونزع القدوات حتى لا تبق فينا فضيلة ، وقد وصل بلدنا الآن للأسف إلى هذه الصفات بالتخطيط ، إننا اليوم في مفترق الطرق لا محالة.

سيدي الرئيس لقد جئتنا إلى الجزائر بشغف شعبي كبير، واليوم نتمنى أن تكون نجما في سماء الجزائر، إنك تختار دائما طريق الإصلاح وطريق الأخد على يد الظالم والفاسد ، لقد كافحت الرشوة ،وكافحت أصحاب المصالح حتى وإن كانوا في السلطة ،وكافحت أصحاب العطاءات التي تمر من تحت الطاولات ، لك كل الدعم من الشعب ،لأن شعبنا اليوم صنعته المحن، والشعب الذي صبر طويلا على لقمة العيش وسكت على الغلاء وسكت وسكت …اليوم الشعب ماعاد ينظر الى المجالس التي تمثله، وعزل نفسه ويتجه لك فخامة الرئيس مباشرة ، لك كل الثقة اليوم شعبنا وصل الى مرحلة اليأس والقنوط .

لنا علم أن المشاكل والتحديات لن تنتهي، وكلنا نبحث عن فوز الجزائر اليوم الجزائر تحتاج صناعة القرار أول شيء ،هذا الشعب الذي كرس حياته وضحى بالمليون ونصف المليون شهيد وشق طريقه مازال يضحي ومستعد للتضحية. الشعب فخامة الرئيس يتأمل فيك خيرا ويرجو فيك خيرا نعلم أنك في مفترق الطرق في تاريخك وتاريخ البلاد فإن شعبك يقول لك خد على يد الظالم لا تخشى من أحد لأن الظالم والمرتشي أجبن من أن يرفع صوته، وإن من نهبوا خيرات البلاد ثم سوقوا علينا الفقر يجب أن يرحلوا.

أعلنها سيدي الرئيس إن الجزائر ليست مفلسة وإنما منهوبة وشعبنا يملك العقول والخيرات والثروات، ولكن الذي لا نملكه هو من يجمع هذه الثلاتة ليجعل من بلادنا نموجا، إسمع منا سيدي الرئيس فربما لا تصلك الحقيقة كما هي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق