أخر الاخباراقلام دزاير

جيلالي ولد كريستانيو.. الأضحوكة المبكية..بقلم/سارة بانة

أيام متعاقبة من الضحك حد السخرية على ابن اللاعب الشهير و بطل الكرة كريستانيو رونالدو، و العذر أقبح من ذنب التنمر ليكونوا بذلك قد سجلوا الكرة في مرماهم دون أن يشعروا. تمادت اللعبة السخيفة و التي جاءت كموجة غبية ضد صبي ذنبه الوحيد أنه يشبه ملامحهم العربية ، لتصبح ضجيجا يتطاولون به على اللاعب الشهير كلما قام ببث مباشر.

قبل بضعة أيام و بينما كان كريستيانو يتمتع بثمارات نجاحه مع عائلته الصغيرة و الأنيقة في منزل فخم يلخص الرفاهية ، كانت تعليقات الكثير ممن ينتمون كأقل تقدير لبلد من العالم الثالث تصب بطريقة سخيفة متنمرة على ابنه جونيور، فبينما كان الأب البطل يتحدث بثقة محاولا نقل القليل من قوته إلى أبنائه متحكم في العديد من اللغات مع زوجته التي تلخص مثال المرأة المقدرة لذاتها من خلال لياقة بدنها، كان الآخرون منا يسعون جاهدا لاستفزازه من أجل نقل شعور النقص الذي يعيشونه و الذي حطموا به أوطانهم، بعدما زرعوا بثقافتهم في أبنائهم مشاكل نفسية عويصة . فإما يمنحوهم الغرور ليصبحوا كائنات متنمرة ترى الجميع أقل منها، و إما نقص الثقة بالذات الذي سرعان ما يتحول إلى خور و جبن، ليدفعهم ما في قلوبهم بعد ذلك إلى المزيد من التخلف. ففي النهاية ما يحدث يلخص شيء واحد ،الضعيف يزيدك ضعفا. و القوي يزرع فيك القوة .

إن الأسوء من كل ذلك عدم مبالاتهم جميعا بما قد يتسببوا فيه من أذى لو استوعب الطفل حملاتهم الهجومية، ربما من حسن حظه أنه ولد في مكانة لا يحلمون بالوصول إليها فسلم منهم، بينما الكثير من الأطفال و حتى الكبار من معافين و مرضى يتألمون بسبب داء التنمر اليومي، الأسوء هذه المرة أن اللعبة كانت غبية حد جعلهم يسجلون الكرة في مرماهم كما ذكرت و بكل بلادة، فكان من الجدير أن ندرك أن حالتهم صعبة، هم الذين من الصعب جدا أن يتحدثوا عن جمال الآخرين بأريحية، إنها شعوب تعاني من مرض البشاعة من الأساس.

فمن المثير للشفقة أنهم يعايرون و يسخرون من ابن لاعب أوروبي باسم عربي لأنه يشبههم هم يحتقرون أنفسهم و تاريخهم و بشرتهم لدرجة أنهم يرون أنفسهم شتيمة و مسخرة، حين جاءت ملامحهم في نسل من يملكون كل عقد النقص أمامهم، راحوا ساخرين من لونهم، في حين أن الآخر الأرقى كان متقبلا و متصالحا مع فكرة وجودهم … إنها لعنة اسم الجيلالي التي ستلاحقهم، الاسم الذي لقب به أحد أوليائهم الصالحين، الاسم الذي يرتاح له كل ناسك صالح، حولوه الى شتيمة .

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق